تعديلُ الدستور المصري يُتيح للسيسي الحكم حتى 2030

أتاحت لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية في مجلس النوّاب المصري، للرئيس عبد الفتاح السيسي، البقاء في الحكم حتى عام 2030، من خلال إقرارها، اليوم الأحد، الصيغة النهائية لمقترح تعديل الدستور، التي تشمل زيادة فترة الرئاسة من أربع سنوات إلى ست، مع أحقية الرئيس الترشح لولاية ثالثة، وفق ما أوردت وكالة "الأناضول" للأنباء.

وجاءت الموافقة على مقترح تعديل المادة 140 من الدستور، وهي خاصة بمد ولاية رئيس جمهورية من أربع سنوات إلى ست؛ قبيل التصويت النهائي عليها في المجلس، الثلاثاء المقبل، وفق ما ذكرت بوابة صحيفة الأهرام الإلكترونية.

وينصّ التعديل المقترح للمادة 140 على أن "يُنتخب رئيس الجمهورية لمدة ست سنوات ميلادية، تبدأ من اليوم التالي لانتهاء مدة سلفه، ولا يجوز أن يتولى الرئاسة لأكثر من مدتين رئاسيتين متتاليتين"، لكن المقترحات تشمل مادة انتقالية تنص على: "تنتهي مدة رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء ست سنوات من تاريخ إعلان انتخابه رئيسا للجمهورية 2018، ويجوز إعادة انتخابة لمرة تالية". 

وتنتهي ولاية السيسي الراهنة عام 2022، وهي الثانية والأخيرة، بحسب الدستور الحالي، إلا أن رئيس المجلس، علي عبد العال، قال خلال جلسة اليوم، إن المجلس سيعقد ثلاث جلسات، الثلاثاء المقبل؛ لدراسة ومناقشة التعديلات الدستورية، والتصويت النهائي عليها، وسط معارضة من معارضي السيسي داخل مصر وخارجها، الذين دشنوا حملة باسم "لا" لمواجهة تلك التعديلات.

وحسب الدستور، الصادر قبل خمس سنوات، تلزم موافقة ثلثي أعضاء المجلس من أصل 596 عضوا على مقترحات تعديله في التصويت النهائي، ثم موافقة الأغلبية في استفتاء شعبي، لتصبح التعديلات نافذة.

يُذكر أن فترة حكم السيسي بدأت منذ عام 2014، وهو العام التالي للإطاحة بمحمد مرسي، أول رئيس مدني منتخب ديمقراطيا في مصر، بعد ثورة شعبية أطاحت بالرئيس الأسبق، محمد حسني مبارك.

وكانت منظمة "هيومن رايتس ووتش"، قد طالبت قبل نحو أسبوع، الكونغرس الأميركي بالضغط على السيسي، لسحب تعديلات الدستور.

وقال مايكل بَيْغ، نائب مديرة قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس: "يتعيّن على الكونغرس استخدام أدوات التأثير المتاحة له للضغط على الرئيس المصري لسحب هذه التعديلات الدستورية"، مُشيرا إلى أن "رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، تجنب مرارا وتكرارا التطرق إلى المشاكل الحقوقية في مصر".