انتخابات الكنيست الـ21: سيناريوهات واحتمالات

قبل ساعات معدودة من فتح صناديق الاقتراع وبدء عملية التصويت في انتخابات الكنيست الـ21، صباح غد، الثلاثاء، في انتخابات عامة ستفتح نتائجها الباب أمام مجموعة معقدة من الاحتمالات لكيفية تشكيل الحكومة المقبلة، نستعرض بعض السيناريوهات المتوقعة.

من الممكن أن يسهل فوز حزب الليكود، بقيادة بنيامين نتنياهو، بأكبر عدد من المقاعد، التكهن باحتمالات ما بعد الانتخابات، على الرغم من أن نتائج معظم استطلاعات الرأي الإسرائيلية على اختلاف وسائل الإعلام التي أجرتها ونشرتها، ترجح أن يحل الليكود في المكان الثاني، فيما رجحت تصدر تحالف "كاحول لافان".

وفي هذه الحالة (تصدر الليكود)، من المرجح أن يكلف الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، نتنياهو بمهمة تشكيل الحكومة، ومن المحتمل أن يكون قادرًا على ذلك بعد مفاوضات مكثفة مع الأحزاب اليمينية الصغيرة المتحالفة معه.

وبحسب تقرير للقناة 12 الإسرائيلية، نشر مساء الإثنين، فإن هناك أربعة عوامل من شأنها أن تضع "الليكود على مسار النصر"، وأهمها أن تتجاوز نسبة التصويت العامة في إسرائيلي نسبة الـ70%، بالإضافة إلى تجاوز كل الأحزاب اليمينية الصغيرة، التي تشاركه ائتلافه الحكومي الحالي نسبة الحسم (3.25%).

كما أشار الصحافي في شركة الأخبار الإسرائيلية، عميت سيغال، إلى أن نسبة تصويت منخفضة في المجتمع العربي، هي أحد المفاتيح المهمة التي قد تضمن نجاح الليكود.

والعامل الأخير الذي تحدثت عنه القناة، هو حصول الليكود في الكنيست المقبلة على 33 مقعدًا على الأقل من أصل 120 مقعدًا.

ويمكن أن يفوز تحالف "كاحول لافان" الذي يتزعمه رئيس هيئة الأركان الأسبق، بيني غانتس ويائير لبيد، بالإضافة إلى جنرالات آخرين، بأكبر عدد من المقاعد في الكنيست، لكنه قد لا يتمكن من تشكيل حكومة.

وحتى في حال تقدم "كاحول لافان" على "الليكود" بعدد المقاعد، سيكون نتنياهو أوفر حظا في تشكيل ائتلاف مع أحزاب يمينية أخرى تعهدت بدعمه.

من جهة ثانية، إذا تخطى تحالف غانتس حزب الليكود بعدد كبير من المقاعد، فقد يكلف، الرئيس ريفلين غانتس تشكيل الحكومة. ومن المحتمل أن يقوم غانتس بذلك مع مجموعة من الأحزاب اليمينية وأحزاب الوسط – يسار.

وبحسب سيغال، فإن هناك 4 عوامل كذلك، من شأنها أن تقرّب غانتس من مهمة تشكيل الحكومة، أولها أن يفشل حزبان يمينيان على الأقل (من الأحزاب الآتية: "كولانو"، "يسرائيل بيتينو"، تحالف أحزاب اليمين المتطرف، "اليمين الجديد" و"زيهوت")، من تجاوز نسبة الحسم.

والعامل الثاني الذي قد يفضي إلى فوز "كاحول لافان"، هو نسبة تصويت منخفضة عن الانتخابات الماضية (وصلت نسبة التصويت في انتخابات 2015 إلى 72%)، علمًا بأن معطيات لجنة الانتخابات في إسرائيلي تفيد بأن نسب التصويت آخذة بالارتفاع منذ انتخاب إيهود باراك رئيسًا للحكومة عام 1999.

والعامل الثالث، وفقًا لسيغال، هو حصول تحالف "كاحول لافان" على الأغلبية البرلمانية وتجاوزها لحزب الليكود الحاكم بـ6 مقاعد على الأقل، ما سيعطيها الأفضلية ويتيح لغانتس فرصة تشكيل حكومة.

وبحسب القناة الإسرائيلية، فإن تجاوز تحالف الموحدة والتجمع لنسبة الحسم، وحصولها على 4 مقاعد برلمانية على أقل تقدير، من شأنه أن يخفض من تمثيل الأحزاب اليمينية، ويرجح كفة معسكر اليسار- وسط، ويقلل عدد أعضاء الكنيست الذين سيوصوا الرئيس الإسرائيلي بتكليف نتنياهو بتشكيل الحكومة.  

واستبعد غانتس علنا تشكيل حكومة "وحدة وطنية"، لكن يبقى هذا الاحتمال واردا في حال تفاوض كل من الليكود و"كاحول لافان" على ذلك.

وقد يتمّ تطبيق هذا السيناريو إذا فشلت بعض الأحزاب اليمينية الأصغر التي يعتمد عليها نتنياهو في تشكيل الائتلاف بتجاوز نسبة الحسم، وإذا لم يتمكن غانتس من تشكيل حكومة بمفرده.

ولا يستبعد بعض المحللين إمكانية تشكيل حكومة أقلية يقودها أي من المرشحين الرئيسيين، لكنهم يعتقدون أن ذلك غير مرجح، ومن شأن مثل هذا السيناريو أن يؤدي إلى حكومة غير مستقرة.

وفي عام 2009، كانت الخسارة من نصيب الحزب الذي فاز بأكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الإسرائيلية، حينها، فاز حزب "كاديما" بقيادة تسيبي ليفني بـ 28 مقعدًا مقارنة بـ27 مقعدًا لليكود. لكن ليفني لم تكن قادرة على تشكيل ائتلاف، فانتقلت المهمة لنتنياهو الذي نجح في ذلك، وبقي في المنصب منذ ذلك الوقت.