ترامب يعلن الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية"

أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، اليوم الإثنين، أن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية أجنبية"، لتكون تلك المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميا قوة عسكرية في بلد آخر "جماعة إرهابية".

ويحذر منتقدون من أن تلك الخطوة قد تجعل مسؤولي الجيش والمخابرات الأميركيين عرضة لإجراءات مماثلة من جانب حكومات غير صديقة.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت بالفعل عشرات الكيانات والأشخاص على قوائم سوداء لانتمائهم للحرس الثوري، لكنها لم تدرج القوة بأكملها على تلك القوائم.

الحرس الثوري الإيراني (أ ب)

وفي بيان رسمي صدر اليوم، ادعى ترامب أن الخطوة "اعتراف بالواقع"، الذي يفيد بأن "إيران دولة داعمة للإرهاب، وأن الحرس الثوري مشارك نشط".

وذكر ترامب، أن الولايات المتحدة ستواصل ضغوطها على إيران "حتى تتخلى عن سلوكها التدميري وغير القانوني"، واصفًا هذه الخطوة "بغير المسبوقة".

وجاء في البيان "هذه هي المرة الأولى التي تعلن الولايات المتحدة الأميركية جزءا من دولة أخرى كمنظمة إرهابية، مما يؤكد الحقيقة أن أعمال إيران تختلف تمامًا عن أعمال الدول الأخرى".

بدوره، حذّر وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، اليوم، كل "الشركات والمصارف حول العالم" من التعامل مع الحرس الثوري الإيراني، بعيد إدراجه من قبل واشنطن على لائحة المنظمات "الإرهابية".

وقال بومبيو إن "الشركات والمصارف حول العالم أمام مسؤولية واضحة تقضي بالتأكّد من أن كل المؤسسات التي يقومون بعمليات مالية معها، ليست على أي علاقة مادية بالحرس الثوري الإيراني"، معتبراً أن النظام الإيراني "لا يدعم الإرهاب فحسب (...) بل هو نفسه متورط بأعمال إرهاب".

نتنياهو يشيد بالخطوة الأميركية

من جانبه، أشاد رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بقرار ترامب تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة "إرهابية"، مدعيًا أن "الرئيس دونالد ترامب قد استجاب لطلبي".

وقال نتنياهو في "تغريدة"، عشية الانتخابات الإسرائيلية، "شكرا يا صديقي العزيز رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب، على قرارك تصنيف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية. شكرا لك على الاستجابة لطلب آخر مهم يخدم مصالح بلدينا وبلدانا أخرى في المنطقة".

وتعهد نتنياهو على "تويتر" بأن بلاده والولايات المتحدة سيواصلان "العمل معا ضد النظام الإيراني الذي يهدّد إسرائيل والولايات المتحدة والسلام في العالم".

وكان مسؤولون في الإدارة الأميركية قد اعتبروا أن الخطوة سوف تزيد من عزلة إيران، وتؤكد على أن الولايات المتحدة لن تتساهل مع دعم إيران المستمر لجماعات متمردة وغيرها من الجماعات التي تزعزع استقرار الشرق الأوسط.

وأشار آخرون إلى أن التصنيف ربما تكون له تداعيات واسعة النطاق أيضا على الجيش الأميركي وعلى سياسية الولايات المتحدة في المنطقة وأماكن أخرى، في حين هددت إيران بالرد.