انتهاء دور تنظيم داعش الارهابي بعد أن استنفذ الدور المخطط له امريكيا

أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" (داعش) عام 2014 عن إقامة "الخلافة الإسلامية" على مناطق واسعة سيطر عليها في سورية والعراق، تعادل مساحة بريطانيا. وتمكن خلال نحو خمس سنوات من فرض قوانينه المتشددة وأحكامه القاسية في مناطق سيطرته.

ففي 29 حزيران/ يونيو 2014، أعلن عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" تأسيس "الخلافة" في المناطق الخاضعة لسيطرتهم. وقي تسجيل صوتي تم بثه في أول أيام رمضان من ذلك العام، أكد التنظيم تغيير اسمه إلى "الدولة الإسلامية" مزيلا بذلك الإشارات الجغرافية وأعلن زعيمه أبو بكر البغدادي "خليفة".

وفي كانون الثاني/ يناير، انتزع داعش مدينة الرقة شمالي سورية من فصائل المعارضة السورية. وسيطروا أيضا على قسم كبير من محافظة دير الزور على الحدود مع العراق وكذلك على مواقع في محافظة حلب.

 

وفي العراق، حيث حظي التنظيم بدعم من عناصر أمن من عهد الرئيس السابق صدام حسين ومجموعات سلفية، سيطر خلال هجوم كاسح شنّوه في 10 حزيران/ يونيو على الموصل ثاني مدن البلاد، وعلى قسم كبير من محافظة نينوى بعدما تمكنوا من هزيمة الجيش العراقي.

وتحولت بذلك الرقة والموصل إلى "عاصمتي" ما أطلق عليه التنظيم "دولة الخلافة".

في 5 تموز/ يوليو 2014، ظهر البغدادي للمرة الأولى في تسجيل فيديو بثته مواقع إلكترونية داعيا المسلمين إلى مبايعته.

وفي الرقة، ارتكب تنظيم الدولة الإسلامية العديد من الفظاعات، بينها قطع رؤوس وإعدامات جماعية وعمليات اغتصاب وخطف وتطهير عرقي. وعمد التنظيم إلى رجم نساء بشبهة الزنى وتعذيب مثليي الجنس وقتلهم.

وصوّرت بعض الفظاعات عبر الفيديو وأصبحت سلاحا دعائيا في يد عناصر التنظيم.

في العراق، استولى التنظيم على المعقل التاريخي للإيزيديين في جبال سنجار، شمالي العراق، وجنّد أطفالا، وقام بسبي آلاف النساء والفتيات واستعبادهن جنسيا.

في أيلول/ سبتمبر 2014، شن تحالف دولي بقيادة الولايات المتحدة أولى ضرباته الجوية ضد تنظيم الدولة الإسلامية في سورية، بعدما كان استهدفه في العراق.

ضم التحالف أكثر من 70 دولة، لكن قلة منها فقط نشرت جنودا ومستشارين عسكريين على الأرض. ومن جهتها نشرت الولايات المتحدة، أكبر مساهم، آنذاك خمسة آلاف جندي.

في 31 آذار/ مارس 2015 استعادت القوات العراقية تكريت (شمال بغداد). وسلطت العملية الضوء على الدور الأساسي الذي تلعبه قوات الحشد الشعبي التي تهيمن عليها فصائل شيعية.

وفي 13 تشرين الثاني/ نوفمبر استعادت القوات الكردية مدعومة من التحالف الدولي سنجار.

في 26 كانون الثاني/ يناير 2015 طردت القوات الكردية بدعم من التحالف الدولي، تنظيم الدولة الإسلامية من كوباني (عين العرب بالعربية)، المدينة الكردية الواقعة على الحدود التركية.

وفي 2016، تم طرد تنظيم الدولة الإسلامية من الرمادي، كبرى مدن الأنبار، ثم الفلوجة.

وفي آب/ أغسطس 2016 طردت قوات سورية الديموقراطية، وعمودها الفقري وحدات حماية الشعب الكردية، تنظيم الدولة الإسلامية من منبج. وسيطرت فصائل معارضة مدعومة من الجيش التركي على مدينة جرابلس ثم الباب في محافظة حلب في شباط/ فبراير 2017.

وفي آذار/ مارس 2017 استعاد النظام السوري بدعم من حليفته روسيا، بشكل نهائي مدينة تدمر الأثرية التي كان سيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية مرتين منذ 2015. ودمر عناصر داعش في المدينة قسما من الآثار المدرجة على لائحة التراث العالمي لليونيسكو.

وفي 10 تموز/ يوليو 2017 أعلن رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، تحرير الموصل في نهاية هجوم استمر تسعة أشهر شنته القوات العراقية بدعم من التحالف الدولي. وفي آب/ أغسطس سيطرت القوات العراقية على تلعفر وكامل محافظة نينوى.

وفي 17 تشرين الأول/ أكتوبر 2017، خسر تنظيم الدولة الإسلامية الرقة التي سيطرت عليها قوات سورية الديموقراطية.

وفي 9 كانون الأول/ ديسمبر من العام ذاته، أعلن العبادي النصر على تنظيم الدولة الإسلامية.

وفي أيلول/ سبتمبر 2018، شنت قوات سورية الديموقراطية بدعم من التحالف الدولي، وواشنطن أساسا، هجوما للسيطرة على آخر جيب لتنظيم الدولة الإسلامية في محافظة دير الزور.

وفي 23 آذار/ مارس 2019، أعلنت قوات سورية الديموقراطية "القضاء التام" على "خلافة" تنظيم الدولة الإسلامية.حيث 

أعلن مسؤول في قوات سوريا الديمقراطية، السبت، تحقيق "النصر العسكري النهائي" على تنظيم داعش في شرق سوريا.

وقال مدير المركز الإعلامي مصطف بالي عبر تويتر، إن قوات سوريا الديمقراطية حققت ذلك النصر النهائي بعد أن قضت على وجود المتطرفين في آخر جيب لداعش في بلدة الباغوز بمحافظة دير الزور.

وجاء إعلان النصر، بعد ستة أشهر من إطلاق قوات سوريا الديمقراطية هجوماً واسعاً بدعم من التحالف الدولي بقيادة أميركية على الباغوز، آخر جيب لداعش في شرق سوريا.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أعلن يوم الجمعة، أن تنظيم داعش خسر آخر وجود له على الأرض في سوريا، وقال في تصريحات صحفية إن مقاتلي داعش هُزموا بنسبة مائة في المائة، في سوريا.

من جهتها، قالت سارة ساندرز، المتحدثة باسم البيت الأبيض، إن وزارة الدفاع (البنتاغون) أكدت "القضاء على داعش في سوريا".