مركز حقوقي: رفع حصار غزة المدخل الحقيقي لمنع الكارثة الإنسانية

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان بشدة استمرار قوات الاحتلال الإسرائيلي في ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى شرق قطاع غزة رغم حالة الهدوء الواسعة.

وأوضح المركز في بيان صحفي، أن قوات الاحتلال قتلت مساء الجمعة، طفلين فلسطينيين، وأصابت (90) مدنيًّا منهم 32 طفلًا و3 نساء، ومسعف، في استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين المشاركين في الجمعة الـ 45 لمسيرة العودة وكسر الحصار شرق القطاع، ووصفت حالة ثلاثة من المصابين بأنها خطيرة.

ورأى أن هذه الجرائم تأتي نتيجة إفلات "إسرائيل" من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة، ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.

ووفق مشاهدات باحثي المركز، واصلت قوات الاحتلال التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط الحدودي، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، وأصابت العشرات منهم بالأعيرة وقنابل الغاز، ودون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.

وشدد المركز على ضرورة وقف الاحتلال استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.

وقال إن تواصل استهداف الاحتلال للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، يشكل مساسًا خطيرًا بقواعد القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو مؤشر خطير لانتهاك هذه المعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية رجال المهمات الطبية، بمن فيهم طواقم الإسعاف وسياراتهم ومنشآتهم الطبية.

وأضاف أن الانتهاكات الجسيمة الممارسة والاعتداءات المتعمدة على أفراد الطواقم الطبية ترتقي إلى جرائم حرب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وبخاصة لنطاق الحماية التي توفرها لهم.

واعتبر أن استمرار "إسرائيل" في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.

وجدد المركز دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولًا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

وأكد أن الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، وكذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية.

ودعا سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية لأن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام "إسرائيل" للاتفاقية، علمًا أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقًا للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.