ترويج فيديو مقتل "ضحيتي شمهروش" بالمغرب يصدم تلاميذ الدنمارك والنرويج

أثار فيديو مقتل السائحتين الاسكندنافيتين بمنطقة إمليل بالمغرب موجة هلع وسط أطفال ومراهقين بالدانمارك والنرويج، ولم يعرف إلى حد الساعة من المسؤول عن ترويجه، في حين تؤكد الشرطة الدانماركية أنه ستتم معاقبة كل من يقوم بالترويج لهذا الفيديو، الذي يحمل مشاهد توصف بـ"البغيضة"، بعقوبة حبسية تتراوح مدتها بين ستة أشهر وثلاث سنوات وغرامة مالية.

وحسب ما نقلته وسائل إعلام دانماركية، فقد تم نشر الفيديو عبر وسائل التواصل الاجتماعي "على الرغم من أن الشرطة الدنماركية والنرويجية حاولت الحد من الانتشار، إلا أن عددًا أكبر من الأطفال والشباب قد شاهدوه".

وعملت عدد من المدارس على عقد اجتماعات لتحديد طريقة للتعامل مع الأطفال والشباب الذين شاهدو ما يحمله الفيديو، خاصة أن بعض هؤلاء الأطفال لا يتجاوز سنهم الثامنة بعد.

وتم البعث برسالة إلى أولياء الأمور في إحدى المدارس يشرح من خلالها مدير المدرسة "يسبروب سوغستروب جنسن" أنه من الضروري الحديث مع الأطفال الذين رأوا فيديو القتل، قائلا: "أعتقد أنه من المريع أن تتم مشاركة الفيديو، لا ينبغي أن يتم ذلك على الإطلاق، لقد تم بعث منشور إلى المؤسسات التعليمية يحمل طريقة التعامل مع الفيديو في حال التوصل به".

وواصل: "كانت التوصية أنه يجب على المرء أن يكون حريصًا في البداية مع الفيديو الذي قد يؤدي انتشاره إلى زيادة الاهتمام بمشاهدته بين الطلاب. وفي حالة ما شاهد الأطفال هذا الفيديو، لا بد من الحديث معهم حوله لأنه يتضمن مشاهد غير مريحة قد تؤدي إلى مرضهم".

وأشار مدير المؤسسة التعليمية إلى أنه "إذا كان عدد قليل من الطلاب قد شاهد الفيديو أو على دراية به، فهذا ما هو عليه الأمر، ولكن عندما يكون هناك العديد ممن رأوه، وربما أقلية لا تفعل ذلك، فإن الأمر يخلق ضغطًا أيضًا على بقية الطلاب للتوجه لمشاهدته، ومن أجل إزالة هذا الضغط، أعتقد أنه من المنطقي التأكد من حذف الفيديو".

يأتي هذا بعد حادث استغلال جريمة مقتل السائحتين الاسكندنافيتين للترويج لأفكار معادية للإسلام بألمانيا، حيث تم تمرير رسائل تدين الإسلام والمسلمين، من خلال المنشورات التي وجدت بمدينة "أولم" الألمانية، والتي خلفت حالة من الذعر في أوساط المسلمين هناك.

وحسب ما نقلته الصحافة الألمانية، فإن المنشورات ضمت عبارات معادية للإسلام والمسلمين، وحملت عنوان "تحية من مراكش" كتبت بالدم فوق صورة السائحتين، وصورة لرؤوس مدمرة مقطوعة كتب عليها "مارين ولويزا، كانتا لطيفتين لكنهما قتلتا"، بالإضافة إلى صورة لأنجيلا ميركل، رئيسة الوزراء الألمانية.

يذكر أن السلطات المغربية عثرت، الشهر الماضي، على جثة سائحتين أجنبيتين، مفصولتي الرأسين عن الجسدين، بمنطقة "شمهاروش"، بدائرة جماعة إمليل التابعة لإقليم الحوز التي تقع ضمن سلسلة جبال الأطلس الكبير.

وقد كشفت التحقيقات في الجريمة أن المعتقلين على خلفيتها كان لهم ارتباط بالتنظيم الإرهابي "داعش"، وكان بعضهم يسعى إلى القيام بعمليات اغتيال عن طريق السموم، والاستيلاء على أسلحة واستخدامها في عمليات تخريبية.