عضو ببلدية الاحتلال يدعو لهدم أسوار القدس المحتلة وفلسطين تحذر الدول العربية من ذلك

في الوقت الذي تسعى جميع دول العالم الى حماية آثارها التاريخية والمحافظة عليها بالصيانة والترميم دون تغيير معالمها التي بنيت منذ مئات أو آلاف السنين، أطل عضو مجلس بلدية الاحتلال بالقدس أرييه كينج باقتراح لهدم أجزاء من سور مدينة القدس التاريخي، بحجة الأمن وتسهيل حياة السكان داخل البلدة القديمة.

 

وكتب أريه كينج على صفحته على الفيسبوك "ينبغي إزالة الجدار، أجزاء منه أو بالكامل، سيؤدي ذلك إلى إزالة الحصار المفروض على البلدة القديمة والمواقع التاريخية بها، كما سيسهل حياة سكانها، وسيعمل على تسهيل اتصالهم بخارج البلدة".

 

وأضاف كينج- والملقب بـ"عراب الاستيطان" لنشاطه في الاستيلاء على العقارات الفلسطينية في القدس- :" إن إزالة سور القدس لا يشكل انتهاكًا، فهو ليس موقعا دينيا، أنما هو مجرد "خطر حضري واجتماعي وبيئي في قلب القدس" على حد وصفه وتعبيره.

 

وتابع: "في رأيي يجب تدمير الجدار حيث يتسبب وجوده في خطر مروري أو عائق حضري لتنمية المدينة، ولا يمكن الدخول والخروج بسهولة عبر بوابات

 

القدس القديمة، مما يشكل ذلك مشاكل أمنية خطيرة بحسب تعبيره، وأرفق كينج منشوره بصورة لباب المغاربة علقت به شاحنة جمع النفايات قبل يومين."

 

وقال كينج : "هذه فرصة ذهبية لإعادة النظر في فكرة إزالة جدران السلطان المجيد، حيث بنيت على يد طاغية المسلمين واسمه سليمان القانوني، الحاكم العثماني الذي حكم دون منازع في المنطقة في القرن ال16 وبنى جدارا لحماية مدينة القدس".

 

وتاريخيا يعد باب المغاربة أحد أبواب المدينة السبعة المفتوحة بالبلدة القديمة، وهو الأقرب الى ساحة البراق ، وهو جزء من حارة المغاربة التي هدمتها سلطات الاحتلال بالكامل بعد احتلال القدس مباشرة، وحولت المنطقة الى ساحة لصلاة المستوطنين "عند السور الغربي للمسجد الأقصى / حائط البراق".

===============

الخارجية تطالب العرب التعامل بجدية مع دعوات هدم أسوار القدس

 

 
أدانت وزارة الخارجية والمغتربين تغول الاحتلال التهودي للمدينة المقدسة، محذرة مجدداً من مخاطر ما تخطط له الجمعيات الإستيطانية المتطرفة وما تبيته وتعمل من أجله ضد القدس وبلدتها القديمة ومسجدها الأقصى المبارك. 
وطالبت الوزارة العالمين العربي والإسلامي التعامل بمنتهى الجدية مع تلك المخططات ونتائجها، داعية إلى عدم التعامل مع الإنتهاكات الإسرائيلية في القدس كأرقام مجردة وكأمور أصبحت إعتيادية ومألوفة يتم المرور عليها مرور الكرام. إن تنفيذ قرارات القمم العربية والإسلامية الخاصة بالقدس يكتسي أهميةً كبيرة في هذه المرحلة بالذات، خاصة ما يتعلق بتوفير مقومات الصمود للمواطنين المقدسيين في وجه عمليات التهجير القسري التي يتعرضون لها، وما يتعلق أيضاً بالعمل الفاعل لتوفير الحماية للقدس ومقدساتها. 
كما طالبت الوزارة المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومنظماتها المختصة وفي مقدمتها اليونسكو التحرك العاجل لوقف مخططات الإحتلال التهويدية، وإجباره على الإلتزام بالشرعية الدولية وقراراتها، وفي مقدمتها القرارات الخاصة بالقدس.
وقالت الوزارة إن سلطات الاحتلال الإسرائيلي وأجهزتها وأذرعها المختلفة وبلدية الاحتلال والجمعيات الاستيطانية المتطرفة في القدس تواصل حربها التهويدية المفتوحة ضد المدينة المقدسة ومحيطها، وسط تصاعد حدة الدعوات التي يُصدرها أركان اليمين الحاكم في إسرائيل وأنصارهم من المتطرفين والمستوطنين للإسراع في تنفيذ مخططاتهم الإستيطانية في القدس المحتلة، وتغيير الواقع التاريخي والقانوني والحضاري القائم بقوة الإحتلال، كان آخرها دعوة المستوطن المتطرف "أرييه كينج" عضو مجلس بلدية الإحتلال على مواقع التواصل الإجتماعي إلى هدم مقاطع من أسوار القدس القديمة بحجة (تحسين التواصل والربط بين البلدة القديمة وباقي أجزاء المدينة )، مشيراً إلى أن الأسوار تُعطي ( انطباعاً خادعاً بأن القدس مُقسمة ). وفي منشوراتها الداخلية كشفت ما تُسمى منظمة "طلاب من أجل جبل الهيكل" عن أهدافها في تشجيع إقتحام المسجد الأقصى المبارك وهدمه وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، موضحةً حجم الدعم الذي تتلاقاه لتنفيذ برامجها الإستيطانية التهويدية. هذا بالإضافة إلى سلسلة طويلة من الإجراءات والتدابير الإستيطانية التوسعية التي تتعرض لها القدس المحتلة، سواء ما يتعلق بتكثيف حملة الإعتقالات الجماعية والإعدامات الميدانية لأبناء القدس والإبعادات وهدم المنازل والمنشآت، أو ما يتعلق بسحب الهويات ومصادرة الأراضي بما فيها المقابر، وإستهداف دور العبادة المسيحية والإسلامية وإغلاق المؤسسات وغيرها.

الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *