حماس تعقب على بيان الداخلية بشأن الاعتداء على مقر تلفزيون فلسطين بغزة

عقبت  حركة حماس  في قطاع غزة مساء اليوم السبت على بيان وزارة الداخلية حول كشف المتهمين بالاعتداء على مقر مبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بغزة أمس الجمعة.

واعتبرت الحركة في بيان لها الاعتداء على مبنى التلفزيون يعكس هدف السلطة الفلسطينية في قطع الرواتب عن موظفيها في القطاع, مؤكدة أن السلطة تهدف من وراء قطع الرواتب إلى إحداث ضغط وفوضى في غزة لحرف بوصلة الشعب الفلسطيني عن مساره الثوري ولمحاولة تحقيق أهداف مشبوهة.

‏وعبرت عن تقديرها لـ"جهود وزارة الداخلية في كشف الاعتداء على تلفزيون فلسطين وتحطيم بعض محتوياته بأيدي موظفي السلطة المقطوعة رواتبهم من قبل رئيس السلطة المنتهية ولايته".

وكانت وزارة الداخلية والأمن الوطني قالت اليوم إنها أوقفت خمسة أشخاص لمسؤوليتهم عن اقتحام مقر تلفزيون فلسطين في قطاع غزة وتحطيم بعض محتوياته أمس الجمعة.

وأوضحت الداخلية في بيان، أن أجهزتها الأمنية باشرت التحقيق في الحادث فور وقوعه صباح أمس، مشيرة إلى أن إدارة التلفزيون لم تتعاون معهم، وامتنعت عن تقديم المعلومات والتفاصيل المتوفرة لديها حول الحادث.

وذكرت أنه ومن خلال التحقيق وتتبّع كاميرات المراقبة تم التعرف على هوية خمسة أشخاص يقفون وراء الحادث، مبيّنة أنهم ينتمون جميعًا إلى حركة "فتح" ومن موظفي السلطة الفلسطينية الذين قطعت رواتبهم مؤخرًا.

وأشارت "الداخلية" إلى أن أحد الموقوفين الخمسة يعمل موظفًا في تلفزيون فلسطين، وقد تم قطع راتبه الشهر الماضي.

وبيّنت أنها اتخذت الإجراءات القانونية بحق الأشخاص الخمسة "إذ جرى توقيفهم جميعًا"، لافتة إلى أنه وبالتحقيق معهم تبيّن أن الدافع الأساسي لما قاموا به هو قطع رواتبهم من قبل السلطة".

وكانت حركة "فتح" قررت مساء أمس إغلاق مكاتبها في قطاع غزة عقب ساعات من اعتداء تعرض له تلفزيون فلسطين في غزة لهجوم من قبل مجهولين أحدثوا خرابا واسعا فيه.

ولم يسبق أن أُغلقت تلك المقار؛ إذ تمارس فتح أنشطتها الحركية في غزة وتعقد الأقاليم اجتماعاتها بشكل دوري.

ولاقى الاعتداء على التلفزيون الرسمي إدانات واسعة، وسط تحذير من حماس للرئيس محمود عباس و"فريقه" من تنفيذ أجنداتهم ومصالحهم باستغلال أي أحداث، أو تجيير أي مناسبات فئوية لتحقيق أهدافهم الخاصة.

وعبّر بيان لحماس عن رفض الاعتداء على مكتب تلفزيون فلسطين، مطالبةً وزارة الداخلية في غزة بضرورة متابعة الحادث وكشف ملابساته، و"عدم السماح مطلقًا أن تكون غزة ساحة لإحداث حالة من الإرباك والفوضى، والخروج عن القانون، والأخذ على يد كل من تسول له نفسه التساوق مع فريق سلطة عباس".

وجاء الاعتداء عقب يوم من قطع رواتب آلاف الموظفين التابعين للسلطة في غزة، دون سابق إنذار، الأمر الذي أثار سخطهم وحنقهم. ولم يصدر أي بيان أو توضيح من وزارة المالية برام الله.