وسائل إعلام ودنماركيون يُشيدون برفض المغاربة لـ"جريمة شمهروش"

حظي التنديد الجماعي للمغاربة بجريمة قتْل السائحتيْن الإسكندنافيتين بجبال إميليل نواحي مدينة مراكش، وتضامنهم وتعاطفهم مع أهالي الضحيتيْن، بإشادة من طرف عدد من وسائل الإعلام الدنماركية، وكذلك من المواطنين الدنماركيين.

وأشاد الموقع الإخباري للقناة الثانية الدنماركية بتضامن آلاف المغاربة مع عائلة الضحية الدنماركية لويزا فيتسراغر جيسبرسن وصديقتها النرويجية، مشيرا إلى أنّ المغاربة عبّروا، في تعليقاتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بأنهم شعب لا يمكن أن يتسامح مع مثل هذه الأفعال الإجرامية.

وكان آلاف المغاربة قد غيّروا "بروفايلاتهم" على صفحاتهم في "فيسبوك" ونشروا بدَل صورهم الشخصية صورتي السائحتيْن اللتين عصفَت بهما الجريمة الشنعاء وسط جبال إمليل، وتحتهما عبارة "أنا كمغربي جد مصدوم بسبب هذا الحادث ومتأسف جدا لما حدث في المغرب. أتمنى أن يلقى المشتبه بهم العقاب الذي يستحقونه. نحن لا نتسامح مع هذا النوع من الأعمال. ارقدا في سلام لويزا وماري".

وتفاعل العديد من الدنماركيين مع تضامن المغاربة عبر تعليقات عبّروا فيها عن إعجابهم واحترامهم لموقف المغاربة والقيَم الإنسانية النبيلة التي عبّروا عنها، وأبدى عدد منهم اقتناعهم بأنّ العمل الإجرامي الذي أودى بحياة لويزا ومارين عمل معزول نفذه أفراد لا يمثلون الشعب المغربي كله.

في المقابل، هاجم مواطنون دنماركيون المغاربة، وكتبوا تعليقات عنيفة ضد المغرب وضد المسلمين، وكتب أحدهم "لقد قتلوها (يقصد مواطنته لويزا)، والآن يوسخون صفحتها بتعاليقهم المقززة"، وكتب مواطن دانماركي آخر أن العديد من المغاربة "يتعاطفون مع الإرهاب".

ورغم هوْل الصدمة التي خلّفها قتْل السائحتين الإسكندنافيتين، فإنّ مواطنين دانماركيين أكدوا في تدويناتهم على مواقع التواصل الاجتماعي أنّ الثقافة المغربية تمقت مثل هذه الجرائم، وأنّ المجتمع المغربي لا يمكن أن يقبل بها.

وكتبت أليس هونتير موريسون، سائحة دانماركية توجد حاليا نواحي مراكش، قائلة: "ربما شاهدتهم الجريمة الشنيعة التي أودت بحياة شابتين في إمليل؛ لقد اعتدت على التنزّه بمفردي في المنطقة التي قُتلتْ فيها الضحيتان، نحن جميعا في هذه المنطقة جدّ مصدومين".

وأضافت أليس: "لم يسبق أنْ وقعت جريمة كهذه في هذه المنطقة، وما حصل يخالف تماما الثقافة الأمازيغية، وكلّ مَن زارَ المنطقة سيتأكد من هذه المسألة"، معبّرة عن تعاطفها مع الأسر الفقيرة التي تقطن دواوير إمليل، التي كان أهاليها يعيشون في سلام مع السياح الوافدين، ويضيفونهم خير ضيافة.

وفيما تسُود مخاوفُ من أنْ تؤثّر جريمة قتْل السائحتين الإسكندنافيتين على السياحة المغربية، خاصة بعد توجيه السلطات الدنماركية والنرويجية تحذيرات إلى رعاياها بأخذ احتياطاتهم حين قصْدهم للمناطق المعزولة بالمغرب، أفاد موظف بوكالة سياحية بأكادير بأنّ حجوزات السياح القادمين من الدول الإسكندنافية لم تتأثر بعد.

وقال المصدر في حديث لهسبريس إنّ "توافُد السياح على مدينة أكادير يسير بوتيرة عادية"، لكنه استدرك بأنّ "ما قدْ يؤثر على السياحة المغربية هو التداوُل المكثّف لمقطع الفيديو الموَثّق لعملية ذبح السائحتين، خاصة بعد أنْ أكّدت المخابرات الدانماركية، اليوم، أنّه حقيقي".

وكان مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي باسم الحكومة، قدْ قال في الندوة الصحافية عقب أشغال المجلس الحكومي، اليوم الخميس، إنّ الحكومة لا تتوفر على معطيات دقيقة حول إلغاء حجوزات سياحية نحو المغرب بعد جريمة إمليل.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *