توزيع المصاحف يعتبر ارهابا في المانيا

توزيع المصاحف يعتبر ارهابا في المانيا °°°°°°°° صحف غربية تتساءل عن الجهة التي تقف وراء الجماعات الإسلامية السّلفية ‏في أوروبا وتلمح بعضها إلى 'تمويل ايراني'.‏ °°°°°°°°°°° مركز راشيل كوري الفلسطيني لمتابعة العدالة الدولية. استعراض للعضلات الايرانية في اروبا. بدأت السلطات الالمانية تسير على خطى جارتها الفرنسية بتشديد رقابتها على الجماعات الإسلامية السلفية بعد ‏عدة أشهر من استفزازات عزّزت خلالها هذه الجماعات مواقعها وتمكنت من ‏توسيع دائرة نفوذها في البلاد.‏ فقد داهمت قوة من الشرطة الألمانية قوامها نحو ألف فرد في الآونة الاخيرة ‏حوالي سبعين شقة ومنزلاً ومسجداً ومدرسة وجمعية في برلين وهامبورغ ‏وبافاريا ومدن أخرى في اطار حملة على سلفيين متشددين يشتبه في قيامهم ‏بالإخلال بأمن البلاد وفي أعقاب سلسلة من الاشتباكات العنيفة مع الشرطة. ‏وجرت أكبر العمليات في منطقتي رينانيا شمال فستفاليا وهيسين. ‏ ويعتقد أن عدد السلفيين نحو أربعة آلاف في المانيا التي يسكنها نحو أربعة ‏ملايين مسلم. ويشتبه في بعض السلفيين انهم يروّجون لإيديولوجية متطرفة ‏تعتمد العنف. وأكدت السلطات الألمانية استمرار تكثيف الضغوط على ‏السلفيين وحملاتهم المعادية للديمقراطية.‏ ومن المنازل المستهدفة منزل الداعية إبراهيم أبو ناجي المرتبط بحملة لتوزيع ‏مصاحف بالمجان في الساحات العامة. ‏ وقالت صحيفة "سودويتشه تسايتونغ" واسعة الانتشار في المانيا إن "حظر ‏منظمة تطلق على نفسها اسم ‏'‏ملّة إبراهيم‏'‏ التابع لايران ,وهذا ليس تعدياً على حرية الأديان، لأن ‏حرية ‏الأديان مكفولة للجميع حتى للسلفيين ولكن هذه الحرية تنتهي عندما ‏يبدأ استخدام العنف وعندما يجتمع ‏الذين يستخدمون العنف ويؤسسون جمعية ‏تهدف إلى بث الكراهية بين أفراد المجتمع".‏ ‏ وأضافت الصحيفة أن "حظر هذه الجمعية هو أمرٌ يصب في مصلحة المسلمين ‏في ألمانيا ‏لأن ذلك يمنع وضعهم في خانة واحدة مع الراديكاليين. لذلك يجب ‏على المسلمين في ألمانيا تقديم الشكر ‏لوزير الداخلية الألماني لأنه قام بذلك ‏وأن يساهموا في الكشف عن المجموعات السلفية الراديكالية التي تلبس قناع ‏الدين من أجل ‏أنشطتها الإجرامية".‏ وقالت الصحيفة ‏إن حملة التفتيش والحظر ‏هي "عرض لعضلات ‏الدولة، ولذلك قامت الشرطة بدعوة الصحفيين لمرافقتها في الحملة".‏ لكن صحيفة "فرانكفورتر" رأت أنه "يمكن منع الجمعيات ولكنه لا يمكن منع ‏الأفكار ‏لأن ذلك لا يتوافق مع الدستور الألماني". وأضافت "من المؤكد أن ‏الحظر هو آخر وسيلة يجب اللجوء إليها".‏ وتجدد الجدل في ألمانيا بشأن تأثير السلفية في البلاد بعد إقدام إحدى ‏المجموعات السلفية تدعى "الدين الحق" في إبريل/نيسان الماضي على توزيع ‏مئات الآلاف من نسخ المصحف الشريف المترجم إلي الألمانية مجاناً في في ‏عدة مدن ألمانية على المواطنين الألمان والمقيمين غير المسلمين بهدف ‏كسبهم للدخول الى الإسلام.‏ وتخضع هذه الجمعية وجمعية أخرى تسمى "الدعوة فرانكفورت" لتحقيق ‏فتحته السلطات الألمانية مؤخراً. ‏ ونقل موقع "هوزي أورغ" عن مسؤول ألماني فضل عدم الكشف عن اسمه ‏أن "الحملة يقودها الأمام السلفي المتطرف ابراهيم أبو ناجي، المتهم ‏بالتحريض على نشر الكراهية لغير المسلمين، وتموّلها دول عدة على رأسها ‏السعودية وتهدف الى توزيع أكثر من 25 مليون نسخة من القرآن باللغة ‏الألمانية في كل من ألمانيا وسويسرا والنمسا كخطوة أولى على أن تتبعها ‏خطوات بتوزيع القرآن في دول اوربية اخرى".‏ ليس كل سلفي إرهابياً وبينما وصفت بعض الأحزاب السياسية ومنها الحزب الليبرالي حملة "إقرأ" ‏السلفية بأنها تعبير عن الحرية الدينية، انتقدت أحزاب أخرى مثل الحزب ‏المسيحي والاشتراكي والخضر الأمر بشدة.‏ وقالت صحيفة شتوتغارت أنه "بغض النظر عن نظرة السلفيين وفهمهم للعالم ‏الذي يعود إلى العصر الحجري، إلا أن توزيع نسخ القرآن ليس جريمة ولا ‏عملاً إرهابياً لأنه يشبه ما يقوم به السياسيون في توزيع منشوراتهم".‏ ونقلت صحيفة "أخبار فولدا" عن رئيس إدارة حماية الدستور أنه "لا يجوز ‏وصف كل سلفي بأنه إرهابي، رغم أن جميع الإرهابيين المسلمين هم من ‏أتباع الفكر السلفي". ‏ كما نقلت الصحيفة تساءلات بعض مسؤولي الأحزاب عن الجهة التي قامت ‏بتمويل طبع ملايين النسخ من القرآن فى ألمانيا وكذلك سويسرا والنمسا. ‏وأشارأحدهم إلى أن "السلفيين المذكورين قاموا بتهديد بعض الصحفيين وهذا ‏أمر يستوجب الملاحقة".‏ وتساءل آخر "كيف سيكون الرد لو أن الكنيسة قامت بتوزيع نسخ من الإنجيل ‏على السلفيين؟ وكيف سيكون الرد لو قام المسيحيون في السعودية بتوزيع ‏نسخ من الإنجيل على إخوانهم المسيحيين أو على المسلمين في السعودية؟".‏ وقال متحدث باسم وزارة الداخلية الألمانية "إننا نأخذ التطلعات السلفية ‏الحالية على محمل الجد" وأن السلفين تحت أعين سلطات حماية الدستور منذ ‏فترة طويلة ويتم مراقبتهم منذ نهاية عام 2010". ‏ وفي إبريل/نيسان، نددت منظمة العفو الدولية، في تقرير نادر من نوعه، ‏بـ"التمييز الذي يتعرض له المسلمون في أوروبا. وركز التقرير على فرنسا ‏وبلجيكا وهولندا وإسبانيا وأشار إلى "انتهاك حق المسلمين بذريعة حمل ‏رموز أو ارتداء ألبسة دينية، مثل الحجاب، في الأماكن العامة".‏ وفي فرنسا التي تشهد حرباً بلا هوادة على التطرّف الإسلامي، قالت صحيفة ليبراسيون إن "السلطات الألمانية شنّت أكبر حملة في تاريخ البلاد لمواجهة السلفيين وصادرت الشرطة أجهزة حاسبات آلية وأفلام فيديو وبعض المستندات الخاصة بهم، واعتقلت عددًا منهم". يقول الكاتب ديديي آرنو في تقرير بنفس الصحيفة "أشتد الشعور بالعداء ‏للإسلام في فرنسا حتى قبل قضية محمد مراح الذي قتل سبعة أشخاص في ‏تولوز و‏مونتوبان". وينقل الكاتب عن وزارة الداخلية أنه في سنة 2011 حصل 155 عملاً يستهدف الإسلام مباشرة، ‏أي بزيادة %34 بالمقارنة بسنة 2010". ‏ وعقب "مجزرة" تولوز ومونتوبان وقعت اعتقالات استهدفت أعضاء جماعة ‏‏‏"فرسان العزة" السلفية التي يتزعّمها محمد أشملان (أبو حمزة) ووُجه ‏الاتهام إلى عدد منهم، ‏فيما تم وضع آخرين رهن الحجز الاحتياطي.‏ ‏ومن بين آخر القرارات والأعمال "العدائية" قرار عمدة ضاحية مونفيرمي ‏بشمال باريس في مارس الماضي والذي قضى بإغلاق أحد المساجد بالمدينة، ‏يستقبل أزيد من ألف مصلٍ خلال الجمعة، لـ"أسباب أمنية".‏ جيل كيبيل: السعودية تدعم السّلفية وقطر تسيطر على "الإخوان" ويفترض أن يناقش البرلمان الجديد مشروع قانون حول "مواجهة التشدد ‏الإسلامي ومكافحة الإرهاب" كان قد وافقت عليه الحكومة السابقة بعد ‏‏"مجزرة" تولوز ومونتوبان‎.‎‏ ‏ ينص مشروع القانون على امكانية القيام بملاحقة قضائية لكل شخص يطلع ‏على مواقع تروج للفكر الاسلامي ‏المتطرف على الانترنت و"كل من يشجع على ‏ارتكاب اعمال ارهابية ويمجد هذا النوع من ‏النشاطات".‏ ورأى بعض القرّاء العرب على مواقع الانترنت أنه من حق الدول الأوروبية ‏محاصرة المنظمات الإرهابية التي تسببت في تشويه سمعة الإسلام.‏ وقال "وليد" من الرياض "لنندّد بالتمييز في بلادنا أولاً ومن ثم نبدأ بالقلق ‏عن التمييز في بلادهم. فلا ننسَ أننا نهاجر الى بلادهم هرباً من الأوضاع المزرية في ‏بلادنا. ولا ننسَ أننا ندعو في مساجدنا لتدميرهم وتدمير مجتماعتهم".‏ عقب "مجزرة" مراح، قال جيل كيبيل، أستاذ العلوم السياسية المتخصص في ‏الإسلام والعالم العربي المعاصر، في تحليل ‏عن وضع إتحاد المنظمات ‏الإسلامية في فرنسا، المقرب من جماعة الإخوان المسلمين، "‏العلاقات بين ‏السعودية واتحاد المنظمات الإسلامية في فرنسا معقدة لأن السعوديين ينظرون ‏لجماعة الإخوان المسلمين كتهديد‎‏"‏‎.‎ ‏وأضاف كيبيل "يدعم السعوديون معنوياً ومالياً السلفيين في العالم، في حين ‏أن الفرع الإسلامي لجماعة الإخوان ‏يستفيد من دعم قطر التي تسيطر عليه"‏‎.‎ أما أود ماركوفيتش، المبعوثة الخاصة لصحيفة ليبراسيون إلى مصر، فتكتب تحت عنوان "السلفيون يوزعون الأموال بسخاء" "في السويس، هذه المدينة الصناعية المنكوبة، الإسلاميون يستغلون الأموال التي تغدقها عليهم السعودية من أجل بسط نفوذها في المنطقة ".

الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *