إردوغان: أمر اغتيال خاشقجي جاء من أعلى المناصب في السعودية

قال الرئيس التركي، رجب طيّب إردوغان، الجمعة، إنه "يعلم جيّدًا" أن أمر قتل الصحافي السعودي البارز، جمال خاشقجي، جاء من أعلى المناصب في الحكومة السعوديّة.

وألمح إردوغان، في مقال نشرته صحيفة "واشنطن بوست" الأميركيّة، إلى أن المقصود هو وليّ العهد السعودي، محمد بن سلمان، لأنه "لا يمكن أن أصدّق بأن الملك سلمان هو من أمر بقتل خاشقجي".

وأضاف إردوغان أنّه من المحزن أن يسعى المسؤولون السعوديّون إلى تغطية جريمة مخططٍ لها بدلا من السّعي لخدمة العدالة، وأنه "ينبغي ألا يتجرأ أحد، بعد الآن على ارتكاب جريمةٍ مثل اغتيال خاشقجي على أرض دولةٍ حلف في الناتو، وإلا فستترتّب على ذلك عواقب وخيمة للغاية".

وأشار إردوغان في مقاله، الذي يأتي في ذكرى مرور شهر على جريمة اغتيال خاشقجي، أن تركيا "أطلعت كافة الدول الصديقة والحليفة وعلى رأسها الولايات المتحدة الأميركيّة، على الأدلة التي بحوزتها حول الجريمة".

أما افتتاحيّة "واشنطن بوست"، التي عمل فيها خاشقجي، فكتبت الجمعة أنّ السؤال الأهم في القضيّة اليوم هو هل سيتحمل بن سلمان مسؤولية قتل خاشقجي الذي يقرّ نظامه بأنه متعمّد؟ لافتةً إلى استحالة العثور على خبير في الشرق الأوسط يمكنه تصديق الرواية السعودية الرسميّة التي تتحدث عن إرسال 15 شخصًا إلى إسطنبول بينهم 5 من فريق بن سلمان الأمني وأنها كانت مارقة.

وأشارت الافتتاحية إلى انهماك النظام السعودي في ما سمّته "عملية حجب" لحماية ولي العهد من تبعات الجريمة، وأضافت "يبدو أن إدارة الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، تتعاون مع الرياض لحماية محمد بن سلمان".

ورغم تأكيد إردوغان في مقاله تسليم الولايات المتحدة كافّة الأدلّة التي توصلت إليها بشأن عملية الاغتيال، إلا أنّ إدارة ترامب، وفقًا للافتتاحية، لم تعلن خلاصة ما توصّلت إليه من استنتاجات.

ونقلت الافتتاحيّة عن مصادرها أنّ من ضمن الأدلة التي عرضتها أنقرة على واشنطن تسجيلٌ صوتيّ للحظات خاشقجي الأخيرة.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *