جامعة "ليفربول" تلغي فرعها بمصر بسبب انتهاكات حقوق الإنسان

ألغت جامعة ليفربول البريطانية العريقة، مشروعها لافتتاح فرع لها في مصر، وذلك بعد معارضة كبيرة من قبل أكاديميين وطلاب وحقوقيين للخطوة، بسبب انتهاكات حقوق الإنسان المستمرة والمتزايدة في مصر، وفق ما ذكرته صحيفة "ذا غارديان" البريطانية في تقرير نشرته أول أمس، الأربعاء.

وبيّن التقرير أنّه في شهر آب/ أغسطس الماضي، نشر نحو 200 أكاديمي بريطاني خطابًا انتقدوا فيه اتفاقيات التعاون التي وقّعتها الجامعة مع بعض الجامعات المصرية، مذكّرين ومندّدين بجريمة خطف وتعذيب وقتل الباحث الإيطالي في جامعة كامبريدج، جوليو ريجيني، في القاهرة، عدا عن أكاديميين وطلبة آخرين قتلوا وقبض عليهم في مصر، ضمن منظومة القمع التي ينتهجها النظام ضد المعارضة السياسية والمجتمع المدني.

كذلك ذكر التقرير أنّ هناك وثائق مؤرخة في 26 أيلول/ سبتمبر الماضي، تمّ تسريبها أكّدت أنّ "المناخ السياسي والتشغيلي في مصر ينطوي على مخاطر وتحديات".
وشجعت الحكومة البريطانية وجماعات في الجامعات الإنكليزية خطوة إلغاء الشراكة، فقال المحاضر في علم التاريخ بجامعة ليفربول، ليون روتشا، للـ"غارديان"، إنهم " ربما كانوا سيتخذون تلك الخطوة، ومع ذلك، يبدو أن الضغوط التي مارسها أساتذة الجامعة، وتناول وسائل الإعلام للقضية على نحو موسع جعلهم يتوقفون عن التفكير في ذلك".

فيما نقلت الصحيفة عن المتحدث الرسمي باسم الجامعة تصريحه أنّ جامعة ليفربول "أجرت استطلاعًا للرأي لتقييم إمكانية إقامة شراكة تعليمية مع مصر، وبعد دراسة متأنية لهذه المعلومات، قررت الجامعة عدم إمكانية الاستمرار في هذه الشراكة".

وبيّنت بعض الوثائق المسرّبة أنّه كان يفترض أن يوظّف أساتذة في الجامعات المصرية من مختلف أنحاء العالم، إلّا أنه " رغم أن المشاركة في مجال التعليم تعد وسيلة فعالة لإحداث التغيير، فإن افتتاح فرع للجامعة يتطلب التعاون عن كثب مع السلطات المصرية".

وأضافت الوثائق أنّه "يبدو أن اللوائح تنص على توفير قدر كبير من الثقة والطمأنينة بشأن الاستقلالية، إلا أننا نحتاج إلى مشورة متخصصة حتى نتفهم بالفعل المخاطر المحتملة والأضرار التي قد تلحق بسمعة الجامعة من جراء إقامة مشروع من هذا النوع".

وقال تقرير الصحيفة أيضًا إنّ "جامعات بريطانية بارزة اتُّهِمت بأنها تغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان في مصر، والسعي نحو افتتاح جامعات في ظل النظام الاستبدادي في البلاد، فضلًا عن المخاوف المتعلقة بالحرية الأكاديمية، ورفاهية الموظفين المثليين، والاتجاه صوب ما يطلقون عليه التسويق للتعليم العالي".

وكان السفير البريطاني في القاهرة، جون كاسن، قد قال، في وقت سابق إن "هناك 11 جامعة بريطانية تزور مصر بهدف فتح فروع جديدة"، باعتبار أن هناك حوالي 20 ألف طالب وطالبة مصريين يدرسون في فروع الجامعات البريطانية في مصر.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *