اغتيال جمال خاشقجي بقرار من ولي العهد محمد ين سلمان

أفادت وكالة "رويترز" للأنباء بأن الاستنتاجات الأولية للتحقيقات التي أجراها الأمن التركي في قضية اختفاء الإعلامي السعودي جمال خاشقجي منذ خمسة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في إسطنبول، أظهرت أن خاشقجي قُتل داخل القنصلية.

ونقلت الوكالة عن مصادر أمنية تركية قولها أن اغتيال خاشقجي كان مدبَّراً، وأن جثته نُقلت إلى خارج القنصلية، على حد تعبيره.

من جانبها؛ ذكرت وكالة الأنباء الفرنسية أن الشرطة التركية تعتقد أن خاشقجي قُتل بأيدي فريق أتى خاصة إلى إسطنبول، وهو ما يكمل المعلومة التي أوردتها وكالة الأنباء التركية الرسمية عن مصادر أمنية والتي جاء فيها أن 15 سعودياً، بينهم مسؤولون، دخلوا القنصلية السعودية في إسطنبول بالتزامن مع وجود الكاتب جمال خاشقجي بها.

وبحسب المصادر الأمنية، فإن "السعوديين الـ15 وصلوا إلى إسطنبول بطائرتين ودخلوا القنصلية، بالتزامن مع وجود خاشقجي قبل العودة للبلدان التي قدموا منها".

وأكدت المصادر الأمنية، التي لم تسمها "الأناضول"، عدم خروج خاشقجي من القنصلية إثر دخوله إليها لإنهاء معاملة.

كما نقلت قناة "الجزيرة" عن مصادر أمنية أن "السلطات التركية لديها أدلة قاطعة، تثبت ضلوع دولة أخرى مع السعودية في اغتيال خاشقجي".

الكشف عن منفذي الاغتيال

من جانبه، قال مستشار الرئيس التركي، ياسين أقطاي: إن "دخول خاشقجي القنصلية السعودية واضح، ولكن لا يوجد أي مؤشر على خروجه منها".

واعتبر  أقطاي أن "ما جرى بحق خاشقجي يعتبر جريمة، ويجب أن يحاكَم المتسببون في اختفائه"، مبيناً أن "هناك احتمالاً بأن يكون تم نقل خاشقجي في سيارة تابعة للسفارة".

وفي وقت سابق من اليوم، تعهد حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا بكشف المسؤولين عن اختفاء خاشقجي.

وقال المتحدث باسم الحزب، عمر جليك، للصحفيين، اليوم السبت: "سيتم الكشف عن مصير جمال خاشقجي، والمسؤولين عن اختفائه"، مضيفاً: إن "حساسية تركيا بشأن قضية الصحفي السعودي عند أعلى مستوى".

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان نيابة إسطنبول العامة فتح تحقيق حول ادعاءات احتجاز الصحفي السعودي جمال خاشقجي بعد انقطاع أخباره عقب دخوله قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية.

وأوضحت مصادر في النيابة العامة، لوكالة "الأناضول"، أن نيابة إسطنبول فتحت التحقيق، في الـ2 من أكتوبر الحالي، وهو اليوم الذي دخل فيه خاشقجي، مؤكدةً أن التحقيق يتواصل بشكل مفصّل، ويتم فيه تحري كل الأبعاد.

 تداول ناشطون نشر آخر تغريدة للكاتب السعودي جمال خاشقجي، قبل اختفائه، داخل قنصلية بلاده في اسطنبول.

وقال خاشقجي في تغريدته في الأول من تشرين أول/ أكتوبر الحالي، أي قبل يوم من اختفائه: “أغادر لندن وفلسطين في البال”.

وأضاف: “حضرت مؤتمرا وتعرفت على باحثين وناشطين مؤمنين بعدالة قضيتها من أطراف الأرض”.

وذكر خاشقجي أنه “رغم قوة اللوبي الإسرائيلي الذي حاصر أي تعاطف معها، إلا أن صوتها لا يزال عاليا هنا”.

 

وكان مصدران تركيان أكدا السبت إن السلطات التركية تعتقد أن الصحفي السعودي البارز جمال خاشقجي الذي اختفى قبل أربعة أيام بعد دخوله القنصلية السعودية في اسطنبول قتل داخل القنصلية.

وقال أحد المصدرين وهو مسؤول تركي لرويترز “التقييم الأولي للشرطة التركية هو أن السيد خاشقجي قتل في القنصلية السعودية في اسطنبول. نعتقد أن القتل متعمد وأن الجثمان نقل إلى خارج القنصلية”

وقال صديق خاشقجي المقرب، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، لـ(د.ب.أ) إن الشرطة التركية أكدت مقتله، وان جثته قطعت إلى أجزاء.

ونفى مصدر مسؤول في القنصلية العامة للسعودية في اسطنبول صباح الأحد تقرير رويترز .وشجب المصدر في بيان “هذه الاتهامات العارية من الصحة”.

 

 

 

أغادر لندن وفلسطين في البال، حضرت مؤتمرا وتعرفت على باحثين وناشطين مؤمنين بعدالة قضيتها من أطراف الارض.

رغم قوة اللوبي الاسرائيلي الذي حاصر اَي تعاطف معها الا ان صوتها لا يزال عاليا هنا.

في عالمنا يحاولون تغييب فلسطين لكسر الغضب فينا ولكنها حاضرة في ضمير كل مواطن … وان صمت.

كل الدلائل تشير الى ان اغتيال جمال خاشقجي قد تم بقرار من ولي العهد محمد ين سلمان...لكتم صوت الحقيقة، وقمع اي معارض له.

ليس اسم جمال خاشقجي غريبًا عن المهتمّين بأخبار السعودية، إذ أنه يعتبر واحدًا من أبرز الصحافيين والمحللين السياسيين والمستشارين الإعلاميين فيها، وظلّ لسنوات أبرز المرتبطين بالقصور الملكية، قبل أن تنقطع العلاقة بشكل تدريجي مع وصول الملك سلمان للحكم.

ورغم قرب خاشقجي من الأمراء السعوديين، وتحديدًا من الأمير تركي الفيصل، إلا أن حياته المهنية لم تكن بالسلاسة التي تقتضيها العلاقة، إذ سبق له أن أقيل من منصبه رئيسًا لتحرير صحيفة "الوطن" السعوديّة الرسميّة في عام 2004 بعد 52 يومًا فقط من استلامه منصبه، لتتضم مراضاته لاحقًا عبر اختياره مستشارًا إعلاميًا للسفير السعودي في لندن وواشنطن لاحقًا.

وتعتبر سفارة السعودية في واشنطن أهم السّفارات السعودية على الإطلاق، نظرًا للعلاقات الأميركية السعودية القوية، ولدورها في تبييض صورة السعودية في واشنطن بعد هجمات الحادي عشر من أيلول/سبتمبر 2011، بالإضافة إلى أنّ التنسيق بين واشنطن والرياض غالبًا ما يمرّ عبرها.

إلا أنّ عمل خاشقجي في السفارة، الذي فتح له آفاقًا واسعة وارتباطات في واشنطن، ساعدته مؤخرًا بعد المنفى الاختياري، انتهى في عام 2007، مع اختيار خاشقجي رئيسًا لتحرير صحيفة "الوطن" مجددًا، قبل أن يُقال لاحقًا، في العام 2010، على خلفية نشره مقالا لكاتب سعودي ينتقد فيه السلفية، وهو ما أثار غضب المؤسسة الدينيّة المتنفذة في البلاد.

في أيار/مايو 2010، اختير خاشقجي رئيسًا لتحرير قناة "العرب"، التي ملكها الوليد بن طلال واتخذت من المنامة مقرًا، قبل أن يؤخر الربيع العربي انطلاقها، لكنها لم تصمد ليومٍ واحد، بعد إقفالها بسبب استضافتها معارضًا بحرينيًا.

ووصل الصدام بين السلطات السعودية والخاشقجي أوجه مع إيقافه عن الكتابة في صحيفة "الحياة" عام 2017، مع اتخاذه موقفًا معارضًا من الحصار السعودي على قطر، بأمر من الناشر، الأمير خالد بن سلطان آل سعود، بسبب تأييد الخاشقجي للإخوان المسلمين، الذين تكن لهم السعودية عداءً كبيرًا.

وفي عام 2016، تم إيقاف خاشقجي عن الكتابة بعد انتقاده الرّئيس الأميركي، دونالد ترامب، وتم إغلاق قناة "العرب"، التي كان يديرها، نهائيًا، لكنه عاود الكتابة في آب/أغسطس 2017، مع محاولة وليّ العهد السعوديّ الظهور بمظهر الدّاعم للحريّات، خصوصًا وأن خاشقجي يقيم في الولايات المتّحدة الأميركيّة.

لاحقًا، وفي نهاية العام الماضي، أنهت "الحياة" علاقتها بخاشقجي، مرجعة ذلك "إلى تجاوزاتٍ قام بها أخيرًا"، وجاء في بيان صادر عن الأمير الناشر، نشرته الصحيفة في نسختها السعوديّة، "ساءنا كثيرًا التجاوزات التي صدرت عن الكاتب الموقوف (حتى إشعار آخر) في صحيفة "الحياة" الأستاذ/ جمال خاشقجي، والتي كان الغرض منها كما بدا واضحاً التشكيك في الإصلاحات التي تشهدها المملكة العربية السعودية والطعن فيها، والعمل على الإساءة لها من خلال المقالات التي كتبها في صحف عالمية، أو من خلال مشاركات في قنوات تتلخص رسالتها في الإساءة للمملكة واستهداف أمنها ولحمتها واستقرارها، علاوة على التفاعل في مناسبات لم تخرج عن ذلك الإطار، كان آخرها المشاركة في تجمع مشبوه الدوافع والتمويل، أطلق عليه اسم "السعودية أخطاء الماضي وخطر المستقبل"، عقد في العاصمة البريطانية لندن، وحمل في مضامينه الكثير من الإساءة للمملكة".

ورفض خاشقجي توصيف نفسه أكثر من مرّة بأنه معارض، وأيّد حملة الاعتقالات التي شنّها ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، ضد أمراء في الأسرة الحاكمة ورجال أعمال ورئيس الحكومة اللبناني، سعد الحريري، في تشرين ثانٍ/نوفمبر الماضي، وروّج كثيرًا لحملة "الإصلاح الاجتماعي" التي يقوم بها بن سلمان، عبر سماحه بعودة هيئة الترفيه وقيادة المرأة للسيارة، غير أن عارض اعتقال عدد من الاقتصاديين ورجال الدين والتغييرات الاقتصادية التي يجريها بن سلمان، ورفضه السياسة الخارجية للسعودية، خصوصًا في تأزم العلاقات مع تركيا وما اعتبره خاشقجي تخليًا سعوديًا عن المعارضة السورية والتورط في علاقة النظام السعودي بالسيسي

 


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *