بالدانمارك.. شرطية احتضنت منقبة فحولت للتحقيق

انتشرت صورة عناق بين سيدة دنماركية منقبة، تدعى آية (37 سنة)، في كوبنهاغن وشرطية دنماركية، بمنطقة نوربرو عند انتهاء تظاهرة تم تنظيمها اعتراضاً على قانون حظر تغطية الوجه في الدنمارك

الصورة التي تبادلها المئات على مواقع التواصل الاجتماعي اعتبرت بالنسبة للبعض "تعكس الصورة الإيجابية عن الشرطة الدنماركية التي تعتبر رعاية الشعب أولوية"، بحسب ما قال مدير نقابة الشرطة الوطنية كلاوس أوكسفيلت للقناة الرسمية الدنماركية، "دي آر"، التي نشرت الصورة أمس الخميس، التي لاقت بالمقابل انتقادات مبطنة من صحافة ومواقع اليمين المتشدد، ومن يتخذون مواقف سلبية من الإسلام.

 

وتعود قصة تلك الصورة إلى نهاية التظاهرة، حين كانت آية تقف وجهاً لوجه أمام شرطيات، وراحت تبكي باعتبارها المرة الأخيرة التي سيسمح لها بالخروج بالنقاب، بحسب ما ذكرت للقناة الثانية الدنماركية. فبادرت الشرطية إلى التقدم نحو آية ومعانقتها، وسط تصفيق حار من المشاركين في التظاهرة. واعتبر بعضهم أن ما يجري هو تماما "ضد نشر الخوف والكراهية ولمحاربة نظرة الشك المنتشرة". فيما ذهب آخرون على مواقع التواصل إلى اعتبار العناق "صورة تخبرنا كم هو هذا البلد رائع ويحتاج لأن نحميه سوية، فلا النقاب ولا اللباس الشرطي منع السيدتين من إظهار التعاطف بالعناق".

 

وعلى الرغم من ذلك، تخشى آية، وغيرها من النسوة المنقبات مما يسمونه "الاقتصاص الذاتي"، أي أن يقوم بعض المواطنين بمحاولة الاعتداء "اللفظي والجسدي بنزع النقاب"، بحسب آية التي أضافت للقناة الثانية "لست أخشى الشرطة بل أكثر الناس الذين سيظنون أن لهم الحق بالاقتصاص منا في الشارع". 

أعلنت هيئة الفصل في الشكاوى بالشرطة الدانماركية الأربعاء أن تحقيقات تجري مع شرطية احتضنت محتجة منقبة أثناء مظاهرة في كوبنهاغن ضد حظر غطاء الوجه.

والتقط مصور من رويترز صورا للواقعة في الأول من أغسطس/آب الماضي، في ما بدا أن المحتجة كانت تبكي عندما بدأ سريان حظر غطاء الوجه في الأماكن العامة على مستوى البلاد.

وقال ماركوس كنوت النائب بالبرلمان عن حزب الأحرار المناهض للمهاجرين، وهو الحزب الأكبر في الحكومة؛ "الصورة جعلت الشرطة فاعلا بشكل غير إرادي في جدل سياسي في غاية الحساسية ما كان يتعين أن تشارك فيه".

ولفت هو وغيره انتباه الهيئة المستقلة للفصل في الشكاوى إلى الواقعة، وقال إن "مهمة الشرطة هي إنفاذ القانون وليس احتضان من يعارضونه".

وقال توربين كوتش محامي الشرطية إنها شعرت بأنها تعاملت بشكل يتناسب مع الموقف في إطار دورها بوصفها "شرطية حوار"، وهو تخصص نشأ لتخفيف التوترات أثناء المظاهرات.

وقال كوتش "هذا محض هراء، وكما قالت موكلتي لو كان أي شخص آخر في الموقف نفسه لفعل الشيء نفسه، لذلك فالأمر لا علاقة له بارتدائها النقاب".

وكشف الحظر انقسامات شديدة داخل المجتمع الدانماركي؛ إذ يدفع البعض بأنه يدعم القيم العلمانية والديمقراطية، في حين يقول البعض الآخر إنه يتعدى على الحريات، مثل العقيدة والتعبير.

وفرضت فرنسا وبلجيكا وهولندا وبلغاريا وولاية بافاريا الألمانية قيودا على غطاء الوجه الكامل في الأماكن العامة.

 


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *