أوباما يفتح النار على ترامب ويدعو الأميركيين للتصويت

ندد الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما،  الجمعة، بصمت الجمهوريين إزاء تصرفات الرئيس دونالد ترامب، وذلك في خطاب حماسي أراد منه تعبئة الديموقراطيين للفوز في الانتخابات التشريعية المقررة بعد أقل من شهرين.

ووجه أوباما انتقادات لترامب وللجمهوريين وحث الديمقراطيين على التصويت في انتخابات الكونغرس التي تجرى في تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل، لإعادة "النزاهة والاحترام وسيادة القانون" للحكومة.

وتساءل أوباما في كلمة ألقاها في ولاية أيلينوي "ماذا حدث للحزب الجمهوري؟"، منتقدا المسؤولين الجمهوريين الذين يكتفون بـ"تصريحات معترضة غامضة، عندما يتخذ الرئيس مواقف فضائحية"

وتابع أوباما (57 عاما) "إنهم لا يقدمون خدمة لأحد عندما يدعمون بقوة، 90% من الأمور المجنونة التي تأتي من هذا البيت الابيض، ويكتفون بالقول ‘لا تقلقوا سنعمل على تجنب الـ10% الباقية‘".

وقال أوباما، الذي أصاب بعض الديمقراطيين بالإحباط بسبب ابتعاده عن دائرة الضوء منذ تركه للرئاسة، في كانون الثاني/ يناير 2017، إن الجمهوريين لا يريدون فيما يبدو ممارسة أي دور رقابي على سياسات ترامب.

وأضاف أن "هذا ليس من شيم المحافظين وهو بالتأكيد أمر غير طبيعي. إنه أمر غير معتاد. هذه رؤية تقول إن حماية سلطتنا ومن يدعموننا هي كل ما يهم حتى وإن كانت تضر بالبلاد".

ومنذ مغادرته البيت الأبيض في العشرين من كانون الثاني/ يناير 2017، التزم أوباما الصمت نسبيا، لكن يبدو أنه قرر مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية الدخول بقوة في المعمعة السياسية دعما للمرشحين الديموقراطيين.

وانتقد أوباما المقولة التي تعتبر أن "كل شيء يجري على ما يرام ما دام هناك في قلب البيت الأبيض من لا يتبعون أوامر الرئيس".

وأضاف "ليس هكذا يجب أن تعمل ديموقراطيتنا"، في إشارة إلى المعلومات التي كشفها الصحافي الاستقصائي بوب وودورد حول طريقة العمل الفوضوية الحالية في البيت الأبيض.

وانتقد أوباما الإدارة الحالية التي تعمل على إضعاف التحالفات التقليدية للولايات المتحدة وتتقرب من روسيا، كما ندد بانتقادات ترامب لعمل القضاء وتهجمه على الصحافة.

يقظة المواطنين

وبعد أن قدم صورة سوداوية جدا للوضع السياسي في البلاد، حرص أوباما مع ذلك على الإعراب عن الأمل بتحسن الوضع.

وقال "أمام هذا الوضع السياسي السوداوي، أرى نوعا من الوعي لدى المواطنين عبر البلاد"، موجها نداء حارا إلى كل الديمقراطيين للتوجه إلى صناديق الاقتراع خلال الانتخابات التشريعية المقبلة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل. وقال إن "عليكم أن تقترعوا لأن ديموقراطيتنا على المحك".

وتابع "إذا كنتم تعتقدون أن لا أهمية للانتخابات، آمل بأن تكون السنتان الماضيتان قد غيرتا من نظرتكم هذه".

وأعرب أوباما عن دهشته إزاء محاولة ترامب الاستئثار لنفسه بما يسمى بـ"المعجزة الاقتصادية" الأميركية. وقال بهذا الصدد "عندما تسمعون كم أن الوضع الاقتصادي جيد، تذكروا ببساطة متى بدأ هذا التحسن".

وقال أوباما أيضا في كلمته التي لقيت تصفيقا حادا "إن التهديد الأكبر لديمقراطيتنا ليس دونالد ترامب (...) بل اللامبالاة".

ومن المقرر ان ينتقل أوباما إلى كاليفورنيا، يوم غد السبت، وأوهايو، الخميس المقبل، لدعم المرشحين الديمقراطيين في هاتين المنطقتين.

وتجري الانتخابات المقبلة في السادس من تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل لتجديد كامل أعضاء مجلس النواب (الكونغرس) الـ435 وثلث أعضاء مجلس الشيوخ والحكام في 36 ولاية.

وتتوقع استطلاعات الرأي تمكن الديمقراطيين من انتزاع الأكثرية في مجلس النواب.

وكان الرئيس السابق قد ركز حتى الآن نشاطه على كتابة مذكراته وعلى إنشاء المؤسسة التي ستحمل اسمه في شيكاغو.

ويبدو أن زوجته ميشال أوباما، التي تحظى بشعبية واسعة، تنوي أيضا النزول إلى الساحة السياسية، على أن تظهر في تجمعات للديمقراطيين في لاس فيغاس وميامي في نهاية أيلول/ سبتمبر.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *