إستطلاع أميركي: معظم الشباب العربي يعتبرون أميركا عدواً

نشرت مجلة "نيوزويك" الأميركية الأسبوعية تقريرا الثلاثاء 8 أيار 2018 أعده ديفيد برينان تحت عنوان "الولايات المتحدة هي العدو الحقيقي بالنسبة لمعظم الشباب العربي، حسب استطلاع جديد"، لفت فيه إلى أن غالبية الشباب العربي يعتبرون الولايات المتحدة عدواً وليس حليفاً، وذلك وفقاً لاستطلاع نُشر حديثاً شمل شباب تتراوح أعمارهم ما بين 18 و24 عاماً في 16 دولة عربية.

وأظهرت نسخة عام 2018 من استطلاع بيرسون-مارستيلر السنوي لآراء الشباب العربي تحولاً ملحوظاً في وجهة نظرهم بشأن الولايات المتحدة، التي انتقلت من الإيجابية إلى السلبية في غضون عامين فقط.

وضم الاستطلاع 3500 شاب، نصفهم من الرجال ونصفهم الآخر من النساء، قالت اغلبية منهم (57% من المشاركين)، إنهم يعتبرون الولايات المتحدة عدواً لبلادهم، مقابل 35% فقط اعتبروها حليفاً، مقارنة باستطلاع عام 2016، الذي قال فيه 63٪ انذاك من المشاركين فيه بأن الولايات المتحدة حليفاً لبلادهم مقابل 32٪ منهم اعتبروها عدواً لبلادهم.

ويعزا هذا التحول في اراء الشباب العرب تجاه الولايات المتحدة إلى انتخاب دونالد ترامب رئيساً للولايات المتحدة، حيث اعتقد 73٪ من المشاركين بأن انتخاب ترامب كان له تأثير سلبي على بلدانهم.

وبينما كانت الولايات المتحدة تُعتبر سابقاً أهم حليف غير عربي، فقد حلت روسيا الآن مكانها، وأصبحت الولايات المتحدة تحتل المرتبة الحادية عشر في قائمة حلفاء الدول العربية، حسب الاستطلاع. وقد يكون هذا مصدراً قلق بالنسبة لترامب ومؤيديه، الذين اعتقدوا أن العالم كان يضحك على الولايات المتحدة عندما كان باراك أوباما رئيسا للولايات المتحدة.

وبحسب الاستطلاع ، فان الشباب العربي عندما سُئلو عن أفضل حليف لبلادهم، اختاروا دولة الإمارات العربية المتحدة بشكل عام.

وأعرب أكثر من نصف الشباب المشاركين في الاستطلاع عن سعادتهم بأن الولايات المتحدة قد انسحبت من العراق، لكن 60٪ اعتقدوا أن التوقيع على الاتفاق النووي الإيراني كان قراراً سيئاً. وقد تتحسن وجهة نظر هؤلاء الشباب حول الولايات المتحدة بعد قرار الانسحاب من الاتفاق الذي أعلنه ترامب يوم الثلاثاء، رغم أن افتتاح السفارة الأميركية في القدس الأسبوع المقبل سيكون له آثار سلبية.

وقد لا تكون الولايات المتحدة الحليف الذي كانت عليه في السابق، لكنها جاءت في المرتبة الثانية مع كندا كأفضل بلد يمكن العيش فيه، حيث حصلت على 18% من الأصوات – ولكن هذه المرتبة متخلفة جداً عن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي حصلت على 35٪ من أصوات المشاركين.

وكانت الإمارات أيضاً الدولة التي يريد معظم الشباب أن تحاكيها بلدانهم (بنسبة 36% من الأصوات)، وجاءت الولايات المتحدة مجدداً مع كندا في المرتبة الثانية بنسبة 17% من الأصوات.

ويعتبر الاستطلاع المسح الأشمل من نوعه للشريحة السكانية الأكبر في منطقة الشرق الأوسط بين الشباب، كونه غطي دول مجلس التعاون الخليجي الست (البحرين، والكويت، وعمان، والسعودية، والإمارات، وقطر)، وشمال أفريقيا (الجزائر، ومصر، وليبيا، والمغرب، وتونس) وشرق المتوسط (العراق، والأردن، ولبنان، والأراضي الفلسطينية) واليمن، ولم يتم إدراج سوريا في الاستطلاع بسبب الصراعات الأهلية الدائرة في البلاد.

وبلغ عدد المشاركين في الاستطلاع من كل دولة 200 مشارك، باستثناء الإمارات والسعودية ومصر التي حظيت بمشاركة 300 لكل منها، والعراق بمشاركة 250، وفلسطين بمشاركة 150.

وتم اختيار المستطلعين في الأمارات من دبي وأبوظبي فيما شارك في السعودية من ثلاث مدن رئيسية في المملكة وهي الرياض وجدة والدمام، فيما تم اختيار المشاركين في فلسطين من غزة والضفة الغربية، وفي عُمان من مسقط والباطنة، أما المشاركون اللبنانيون فكانوا من بيروت وصيدا وطرابلس، والتونسيون من تونس العاصمة وصفاقس وسوسة، والعراقيون من بغداد وإربيل والبصرة، والمصريون من القاهرة والإسكندرية والمنصورة، وتم إتباع هذه المنهجية في كل بلد شمله الاستطلاع. ويقدم هذا التوزع الجغرافي صورة شاملة وأكثر دقة مما لو كانت النتائج تستند إلى آراء سكان المدن الكبرى فقط.

وتمول دولة الأمارات العربية هذا الاستطلاع.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *