الرئيس عباس يفرض عقوبات مالية على الجبهة الشعبية لمقاطعتها المجلس الوطني

 قال مصدر فلسطيني الأربعاء إن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اتخذ قرارات وصفها بـ"العقابية" بحق فصائل فلسطينية في منظمة التحرير الفلسطينية أعلنت مقاطعتها لجلسة المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله في الـ30 من الشهر الجاري.

وأكد المصدر في تصريحات لـ"عربي21" طالبا عدم الكشف عن هويته، أن عباس اتخذ قرارا "بوقف المخصصات المالية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بعد موقفها المعارض لقراره عقد جلسة المجلس الوطني في رام الله بشكله الحالي.

وأضاف المصدر أن هناك "قرارا جاهزا في ذات الاتجاه، يستهدف الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في حال اتخذت ذات الموقف الذي اتخذته الشعبية".

وأعلن رئيس المجلس الوطني الفلسطيني، سليم الزعنون السبت الماضي أنه تمت دعوة 700 من أعضاء المجلس للمشاركة في الجلسة التي تستمر حتى 3 أيار/مايو المقبل، علما بأن المجلس يتكون من 750 عضوا، توفي العديد منهم ويعاني آخرون من المرض.
 

وتعليقا على هذه الأنباء، أكد القيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، هاني الثوابتة، أن "هذا إجراء يلوح به (عباس) وهي سياسة ليست جديدة وسبق وقطعت مخصصات الجبهة المالية، والإجراء لن يقدم ولن يؤخر في مواقفنا السياسية والوطنية الثابتة، والتي تنطلق من تقديرنا ورؤيتنا للمصلحة الوطنية، ولا تسمح بالابتزاز في أي حال كان".

و أوضح القيادي الفلسطيني أن "الجبهة تطالب بتأجيل الجلسة وفتح الباب أمام حوار وطني شامل على قاعدة التوصل إلى مجلس وطني توحيدي، وفق مخرجات اجتماع اللجنة التحضيرية الذي عقد في بيروت كانون الثاني/يناير 2017، واتفاق القاهرة 2011 و2017".

وأوضح أن "الصيغة الحالية تتعارض مع وجهة الجبهة لمجلس وطني يحافظ على الحقوق والثوابت الفلسطينية"، مشددا على أن "الجبهة مع مجلس وطني توحيدي جديد، على قاعدة الشراكة الوطنية".

"متمسكون بموقفنا"

بدورها، أكدت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين أنها "لا تقايض موقفها السياسي بأي قضايا أخرى"، وفق ما صرح به عضو مكتبها السياسي طلال أبو ظريفة.

وقال أبو ظريقة "الجبهة الديمقراطية متمسكة بموقفها الذي تبذل جهودا من أجل تحقيقه، وهو دعوة اللجنة التحضيرية للاجتماع، من أجل تدارس كل آليات انعقاد جلسة المجلس الوطني، وذلك بما يفضي لمجلس وبرنامج وطني توحيدي ائتلافي يشارك فيه الكل".

وحول التلويح بقرار وقف المخصصات المالية للجبهة الديمقراطية إذا امتنعت عن المشاركة في جلسة المجلس الوطني، قال أبو ظريفة: "لا يوجد لدينا أي معلومات حول هذا القرار"، مضيفا: "نحن تهمنا المصلحة الوطنية وهي الأساس في هذا التوقيت الذي تشهد فيه الحالة الوطنية مخاطر شديدة تهدد المشروع والحقوق الوطنية في ظل الهجمة الأمريكية الصهيونية".

وتابع: "نبذل جهودا مضنية مع كافة القوى الوطنية للتسريع بدعوة اللجنة التحضيرية لجلسة المجلس الوطني على غرار اللجنة التحضيرية التي اجتمعت ببيروت لنشيد الطريق نحو الوصول لمجلس وطني توحيدي يشارك فيه الكل الفلسطيني ويستمد عناوينه من الوثاق المجمع عليها فلسطينيا".


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *