بن سلمان يهدد الرئيس عباس بعد رفضة اقحام المخيمات الفلسطينية ضد حزب الله.

  • منوعات
  • 18 قراءة
  • 0 تعليق
  • الأربعاء 06-12-2017 10:30 صباحا

قال مصدر فلسطيني مطلع لـ «القدس العربي» إن السعودية حينما استدعت الرئيس محمود عباس على عجل في الشهر الماضي، لم تكتف بطرح تسوية الصراع بدويلة منزوعة السيادة بدون القدس والأغوار فقط، بل حثته على إقحام المخيمات الفلسطينية في لبنان ضد حزب الله.

كما أكد المصدر أن تهديد الولايات المتحدة للسلطة الفلسطينية بإغلاق سفارتها في واشنطن قبل أسبوعين تم على الخلفية المذكورة وبالتنسيق بين واشنطن وبين الرياض.

وقال المصدر إن الجانب السعودي استدعى الرئيس عباس على عجل وطرحت عليه خطة لتسوية الصراع بالموافقة على دويلة فلسطينية بدون القدس وعودة اللاجئين ومنقوصة السيادة. مؤكدا صحة ما نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» ولكن دون ذكر أبو ديس كعاصمة للدولة، بخلاف ما نشرته الصحيفة الأمريكية.

 

لا نريد التدخل

في الشؤون العربية الداخلية

ويوضح المصدر أن الرئيس عباس (أبو مازن) رفض ذلك، وأوضح أنه لم يتدخل في الحرب الدائرة في سوريا وأن منظمة التحرير الفلسطينية أخطأت حينما تدخلت في الشؤون الأردنية قبيل 1970 وفي موضوع الكويت والعراق عام 1991 ، باعتبار أن القضية الفلسطينية تقتضي عدم اتخاذ مواقف كهذه، وأن مصلحة المخيمات الفلسطينية تتطلب عدم التدخل في الشؤون اللبنانية الداخلية.

وتابع «أثار موقف الرئيس عباس حفيظة الجانب السعودي وغادر القصر الملكي وسط توتر وغضب، ولاحقا وفي الليلة نفسها تم استدعاء الرئيس عباس مجددا ومارسوا ضغوطا جديدة عليه وأسمعوه تهديدا مبطنا خفيفا بأن موقفه هذا سيدفعهم لتحويل ملف المخيمات الفلسطينية في لبنان لمحمد دحلان، لكن أبو مازن بقي على موقفه».

وأشار المصدر إلى أن الولايات المتحدة حينما هددت قبل أسبوع بإغلاق مكتب منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن لم يكن ذلك على خلفية التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية لمقاضاة إسرائيل على نشاطها الاستيطاني في الضفة الغربية والقدس المحتلة، وإنما كانت محاولة ضغط أمريكية على الرئيس عباس نتيجة موقفه الرافض لطلب السعودية بشأن المخيمات الفلسطينية، بمعنى أن ذلك جاء بتنسيق أمريكي ـ سعودي «.

 

بدون القدس والأغوار

وأشار إلى أن الجانب السعودي تحدث بخطوط عريضة عن الدويلة الفلسطينية المقترحة من طرفهم دون ترسيم حدود ودون ذكر القدس وبصيغة هلامية، ولكن لم تذكر أبو ديس كعاصمة للدولة الفلسطينية.

وقال أبو مازن إنه من غير المعقول أن تطرح الولايات المتحدة مثل هذه التسوية التي لن تكون مقبولة، وإنه من غير المعقول أن يورط الرئيس دونالد ترامب بمثل هذه المقترحات لأنه ليس هناك فلسطيني يقبل بأقل من دولة عاصمتها القدس، ولأنه يفترض أن تطرح واشنطن حلا يتم قبوله». وأكد صحة ما نشرته الصحيفة الأمريكية «نيويورك تايمز» حول دويلة فلسطينية بدون القدس وبدون منطقة الغور، ولكن لم يذكر الجانب السعودي أبو ديس كعاصمة.

 

تقويض الأفق السياسي

وأشار الرئيس عباس الى أن السلطة الفلسطينية تواصل مساعيها الدبلوماسية من أجل ثني الإدارة الأمريكية عن الإقدام، لأي سبب كان، على خطوات من شأنها تعقيد الصراع. وذكر المصدر أن الرئيس عباس هاتف عشرين رئيسا منهم العاهلان السعودي والأردني، وطالبهم بتحذير الرئيس ترامب من أن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل يعني تقويض الأفق السياسي بشكل كامل. كما يواصل الرئيس عباس حسب المصدر اتصالاته مع رؤساء الدول طالبا منهم التدخل لدى البيت الأبيض وتحذيره من نقل السفارة ومن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

وكانت السلطة قد نفت من خلال الناطق بلسانها نبيل أبو ردينة ما جاء في «نيويورك تايمز» وكذلك البيت الأبيض. وقال وزير الأمن الداخلي غلعاد للإذاعة الإسرائيلية العامة أمس إن الرئيس الأمريكي ترامب ورغم تأجيل قراره بنقل السفارة من تل أبيب إلى القدس، من المرجح جدا أن يتخذ قرارا تاريخيا اليوم الأربعاء يتمثل بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. وتابع « في حال لم يتم ذلك ستكون هذه خيبة أمل «.

 

الرئيس التركي

يهدد ووزراء إسرائيليون يردون

وعلى خلفية هذه التسريبات والتصريحات حذر الرئيس التركي، رجب طيب إردوغان نظيره الأمريكي، من مغبة الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، مشددًا على أن القدس «خط أحمر بالنسبة للمسلمين». وأضاف في كلمة له أمام كتلة حزب العدالة والتنمية في البرلمان التركي، أمس الثلاثاء، أن خطوة اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس المحتلة عاصمة لإسرائيل، قد تؤدي إلى قطع علاقات تركيا الدبلوماسية مع إسرائيل. وتابع مشددًا: «أقول للسيد ترامب القدس خط أحمر بالنسبة للمسلمين. في حال جرى اتخاذ مثل هذه الخطوة سنعقد اجتماعًا لمنظمة التعاون الإسلامي في إسطنبول، وسنحرك العالم الإسلامي من خلال فعاليات مهمة».

وكان البيت الأبيض قد أعلن أول من أمس الإثنين، أن الرئيس ترامب سيؤجل قرار نقل السفارة الأمريكية من تل أبيب إلى القدس إلى أجل غير مسمى، بيد أنه من المتوقع أن يعلن اليوم، في خطاب، الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل.

 

هجوم إسرائيلي

وعقبت إسرائيل على أردوغان من خلال بيان صادر عن الخارجية الإسرائيلية على لسان «مصادر سياسية» قولها إن القدس عاصمة الشعب اليهودي منذ 3000 عام وعاصمة إسرائيل منذ 70 عاما سواء اعترف أردوغان بذلك أم لا. وحمل وزير التعليم نفتالي بينين على أردوغان وقال إنه لا يفوت فرصة لمهاجمة إسرائيل. وتابع «هناك دائما من ينتقد ولكن في نهاية المطاف القدس موحدة أفضل من إردوغان «.

 

رئيس حزب العمل

وفي هذا السياق قال رئيس حزب العمل، آفي غباي، أمس، إنه يميل الى تبني توجه الرئيس الأمريكي «التجاري» في سعيه الى طرح خطة سياسية لحل الصراع الاسرائيلي الفلسطيني. وحسب ما نشرته صحيفة «هآرتس» فإن غباي يعقد في الأشهر الأخيرة، لقاءات في البلاد والخارج، مع شخصيات أجنبية كانت ضالعة في مبادرات السلام والمفاوضات السرية والعلنية، بين إسرائيل والفلسطينيين، بهدف صياغة خطته.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *