اللواء أبو نعيم: سنكشف عن اسماء المتورطين بمحاولة اغتيالي بعد انتهاء التحقيقات

قال اللواء توفيق أبو نعيم قائد قوى الأمن في قطاع غزة، إنّ وزارة الداخلية لن تعلن عن نتائج التحقيق بشأن محاولة اغتياله، قبل أن تستكمل تحقيقاتها بهذا الخصوص، وعندما تنتهي سيتم الإعلان عن المنفذين".

وأوضح أبو نعيم أنّ الحديث عن التحقيقات قبل الانتهاء من استكمال خيوطها يضر بعملية التحقيق، مشددًا على أن المتهم بالنسبة إليه هو الاحتلال الإسرائيلي، وتابع يقول: "ليس لدينا أعداء يمسون بأمن واستقرار المجتمع سوى الاحتلال، وأي جهة تحاول المساس به ستكون في مصاف أدواته التي تسعى إلى خلق حالة الارتباك والفوضى".

جدير بالذكر أن أبو نعيم تعرض لمحاولة اغتيال فاشلة وسط قطاع غزة مؤخراً، أدّت إلى إصابته بجروح متوسطة.

وعلق أبو نعيم على جريمة الاحتلال باستهداف نفق للمقاومة التي أعقبت محاولة اغتياله بأسبوعين، قائلاً: "إن الاحتلال يسعى لخلط الأوراق منذ اللحظة الأولى لتفاهمات القاهرة، بغية إفشالها"، وتابع: "الاحتلال اختار التوقيت لإرباك الساحة، في رسالة منه بأن المصالحة سيعقبها أحداث أمنية غير مستقرة".

واستشهد مؤخراً 12 مجاهداً من سرايا القدس وكتائب القسام إثر استهداف قوات الاحتلال لنفق للمقاومة شرق مدينة خان يونس جنوب قطاع غزة.

تسليم المعابر

وعرّج اللواء أبو نعيم على ملف المصالحة الفلسطينية، بدءًا من عملية تسليم معابر القطاع، مؤكدًا على أن ما جرى هو ما تم الاتفاق عليه "فلو لم نتفق عليه ما قمنا بتنفيذه، وما طبق على الأرض هو نتيجة توافقات".

وأضاف أبو نعيم: "الوفد الذي جاء لاستلام المعابر قال كل من يعمل فيها مع السلامة، نريد أن نستلمها بيضاء".

وبشأن إزالة النقاط الأمنية المجاورة لمعبري كرم أبو سالم وبيت حانون، والمخاطر الأمنية التي يمكن أن تنتج عن ذلك، أوضح أنه جرى عقد جلسات ونقاش حول هذه المحاذير وأسماء العاملين في المعابر سواء المدنيين أو العسكريين، وطرحت كل المخاوف؛ "لكن الحكومة طلبت استلام المعابر ورقة بيضاء، وهذا ما جرى التوافق عليه ونفذ على الأرض"، وفق قوله.

وكشف أبو نعيم عن لجنة شكلتها وزارته منذ توقيع الاتفاق في القاهرة الشهر الماضي، "لبحث مصير وتشكيل وأعداد الموظفين العسكريين، بانتظار قدوم الوفد الأمني من الضفة للنقاش والاتفاق عليها، وما لا نتفق عليه سيرفع للقاءات القاهرة للبت فيها".

ومن المقرر أن تجتمع الفصائل الفلسطينية في القاهرة في الحادي والعشرين من شهر نوفمبر الجاري، وستبحث ملفات المصالحة الخمسة.

الملف الأمني

وذكر أبو نعيم أن دمج الأجهزة الأمنية سيتم وفق اتفاقات سابقة جرى التوافق عليها، وسيكون هناك نقاش حول التفاصيل مع الوفد الذي سيزور غزة من الضفة.

وأكدّ أن كل ما يتعلق بالأمن من ترتيبات حول إجراءات التقاعد أو فتح باب التجنيد أو أي من هذه المسائل لم تطرح في الوقت الراهن، مبيناً أن غياب هذه التفصيلات سببت "هذه الثغرة في عملية تسليم المعابر، فلم يكن هناك اكتمال للدائرة الأمنية".

وأشار أبو نعيم إلى أن الوزارة نوهت للوفد الذي تسلم معابر غزة بأنه لا يمكن فصل الأمن عن المعابر أو الوزارات الأخرى، "لكن اتفاق القاهرة نص على استلام المعابر أولاً، وطلبنا أن نطبق ذلك في تاريخ محدد مع الأجهزة الأمنية التي ستتولى كل ما يتعلق بها".

وبشأن تصريحات قيادة فتح حول إجراءات التقاعد وتعيينات جديدة في الأجهزة الأمنية بغزة، قال: "من يصرح بذلك هو ركض قبل نقطة البداية، وهناك اتفاقية نصت بأن تجري الترتيبات مع وفد أمني من الضفة برعاية مصرية".

وشدد على أن الاتفاق يضمن عدم طرد أي موظف لا سيما في ظل الظروف الصعبة التي يعايشها أبناء القطاع، و"لم يجر الحديث بأي حال عن ذلك الأمر".

وحول إجراءات التقاعد التي تقوم باشرت بها السلطة الفلسطينية لعناصرها الأمنية، أجاب اللواء أبو نعيم: "هذا شأن ينظر له في حل الإشكالية بالمرحلة المقبلة، لكن موظفي القطاع لم يتم الحديث عن كيفية التعامل معهم وسيكون حسب الاتفاق واللقاءات التي ستعقد في غزة والقاهرة".

وأكدّ أن قيادة الأجهزة الأمنية وتشكيلاتها، ستكون ضمن ما يتفق عليه في اللجنة الأمنية المشتركة، "ولا أحد يستطيع أن يرسم شكل ومنظومة الأمن إلا بما تتوافق عليه اللجنة".

وردًا على سؤال حول وصف الحكومة له بـ"القائد في حماس" في بيانها التي نددت فيها بمحاولة اغتياله، أجاب: "هم يسمون الأسماء بما يحلو لهم، ونحن نرسم الأمور بشكلها الدقيق، ومن يدير الأجهزة الأمنية هو توفيق أبو نعيم".

وأكدّ أبو نعيم أن الحركة "تركت الملف الأمني للنقاش وعندما تقرر تسليم دفة الأمن فستكون أول من يلتزم؛ لكن من يتحدث باسم الفلسطينيين لن يعتمد سياسة الإقصاء لا لحماس أو لفتح".

وردًا على سؤال حول تمزيق يافطات الأمن الداخلي في معبر بيت حانون، قال: "بالنسبة لهذه الأحداث قد تؤخذ من زاوية معينة لكن نقاط الوفاق ومصلحة شعبنا أكبر وأعلى منها".

 دور حماس

وسألت "الرسالة" قائد قوى الأمن حول الرؤية المصرية لدور حماس في المجال الأمني بغزة، فرد بالقول: "أي شخص يدرك أنه لا يمكن أن يتحقق الأمن دون أن تكون هناك مسؤولية للجميع، فالأمن لا يمكن تجزئته ولا علاقة له بأي لون سياسي، وعليه فإن النظر للأفراد على أساس انتمائهم لحماس هو اقصاء والوطن لم يكن يومًا محسوبًا على شخص دون آخر".

وأوضح أبو نعيم أن "المخابرات المصرية تدرك أن غزة من الأهمية بمكان أن تكون مستقرة أمنيًا ومن أراد لغزة أن تكون ذلك فعليه أن ينظر للخارطة بجميع ألوانها".

وأضاف: "مصر تدرك تمامًا أن أمن غزة لن يتحقق إلا أن يشكل فيه أبناء الشعب كافة، ونتمنى أن يقوم رجل الأمن بواجبه بعيدًا عن اللون التنظيمي".

وردًا على سؤال حول دور الأجهزة الأمنية التي سيقودها ماجد فرج في قطاع غزة وتعاملها مع المقاومة الفلسطينية، أجاب: "ماجد فرج قائد جهاز المخابرات يعمل بأجندة فلسطينية، ولا أعتقد أن خلط واقع الضفة وغزة سيصلح في المرحلة المقبلة، وأعتقد أن الرجل لديه من القدرة والكفاءة ما يجعله يدير الأوراق بالمكانين بشكل يتناسب مع واقعيهما".

ونفى أبو نعيم أن تكون السلطة الفلسطينية قد طالبت الأجهزة الأمنية في غزة بإخلاء مواقع أمنية لها في القطاع".

وأخيرًا بشأن العلاقة بين المقاومة والأجهزة الأمنية في ظل التصريحات المتكررة التي تطلقها قيادات فتح حول رفضها لبنية المقاومة، أجاب: "معادلة تحت الأرض وفوقها ليس لها سابقة، ونحن أمام قضية شائكة ولكن نستطيع التوصل لحل لها، والأصل أن يطالب عدونا بوقف جرائمه وأسلحته الفتاكة، قبل أن يجري الحديث عن سلاح المقاومة".

وجدد أبو نعيم ترحيبه بمجيء رئيس السلطة محمود عباس إلى قطاع غزة، "فبحضوره وقدومه سيجد كل قريب وغريب في غزة يرحبون به بشكل خاص ومميز، وسنكون على أعلى درجة من الاستقبال والترحاب".


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *