اوجه الاختلاف والتقارب بين ميثاق حماس التاسيسي سنة 1988 وبين الميثاق الحال لسنة 2017

أظهرت "وثيقة المبادئ والسياسات العامة" التي أعلنتها حركة حماس (الاثنين) عددا من الاختلافات عن ميثاقها الذي أصدرته مع تأسيسها في أواخر الثمانينيات من القرن الماضي.

العلاقة بالإخوان

أبرز هذه الاختلافات هو حذف الإشارة إلى تبعية الحركة لجماعة الإخوان المسلمين.

ففي ميثاقها التأسيسي الصادر في أغسطس/آب 1988 قالت حماس إنها "جناح من أجنحة الإخوان المسلمين بفلسطين".

 

لكن حركة حماس حذفت ارتباطها بالإخوان في وثيقتها المعدلة وقالت في التعريف بها إنها "حركة تحرر  ومقاومة وطنية فلسطينية إسلامية، هدفها تحرير فلسطين ومواجهة المشروع الصهيوني، مرجعيتها الإسلام في منطلقاتها وأهدافها ووسائلها".

وخلال المؤتمر الصحفي للإعلان عن الوثيقة المعدلة قال خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إن الحركة لا تتبع جماعة الإخوان تنظيميا رغم أنها جزء من المدرسة الإخوانية فكريا.

وقال مشعل: "نحن جزء من المدرسة الإخوانية فكريا، لكننا تنظيم فلسطيني قائم بذاته، مرجعيته مؤسساته القيادية وليس تابعا لأي تنظيم هنا أو هناك".

التفرقة بين اليهودية والصهيونية

كما أكدت الحركة في وثيقتها المعدلة على أن صراعها ليس مع اليهود بسبب ديانتهم، فقالت إن "حماس لا تخوض صراعا ضد اليهود لكونهم يهودا، وإنما تخوض صراعا ضد الصهاينة المعتدين، بينما قادة الاحتلال هم من يقومون باستخدام شعارات اليهود واليهودية في الصراع، ووصف كيانهم الغاصب بها".

في المقابل كان الميثاق التأسيسي للحركة يشير إلى "اليهود" باعتبارهم المحتلين الغاصبين، ربما بسبب الصبغة الدينية التي تذرع بها الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، حيث جاء في الميثاق التأسيسي: "في مواجهة اغتصاب اليهود لفلسطين لا بد من رفع راية الجهاد، وذلك يتطلب نشر الوعي الإسلامي في أوساط الجماهير محليًا وعربيًا وإسلاميًا، ولا بد من بث روح الجهاد في الأمة ومنازلة الأعداء والالتحاق بصفوف المجاهدين.

وأضاف الميثاق أن "معركتنا مع اليهود جد كبيرة وخطيرة، وتحتاج إلى جميع الجهود المخلصة".

القبول بدولة فلسطينية على حدود عام 1967

اتفقت الوثيقتان على التمسك بأرض فلسطين التاريخية وأنه لا تنازل عن أي جزء منها لكن وثيقة حماس المعدلة أشارت إلى أن الحركة تقبل بدولة فلسطينية على حدود ما قبل 5 يونيو/حزيران عام 1967 فقالت: "إن حماس تعتبر أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة، وعاصمتها القدس، على خطوط الرابع من حزيران/ يونيو 1967، مع عودة اللاجئين والنازحين إلى منازلهم التي أخرجوا منها، هي صيغة توافقية وطنية مشتركة".

لكن الوثيقة أكدت في الوقت ذاته أنه "لا تنازلَ عن أيّ جزء من أرض فلسطين، مهما كانت الأسباب والظروف والضغوط، ومهما طال الاحتلال" وأن حماس ترفض "أي بديلٍ عن تحرير فلسطين تحريراً كاملاً، من نهرها إلى بحرها، وأن إقامة دولة على حدود عام 1967 "لا يعني إطلاقاً الاعتراف بالكيان الصهيوني، ولا التنازل عن أيٍّ من الحقوق الفلسطينية".


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *