مرصد الأورومتوسطي: تقرير

جنيف: رحب المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بتقرير لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "إسكوا" والذي بينت فيه أن إسرائيل تفرض نظام "أبارتايد" على الفلسطينيين، وذلك عبر استخدامها لسياسة الفصل والتمييز العنصري ضد الفلسطينيين، معتبرًا التقرير وثيقة مهمة لمساءلة إسرائيل دوليًا.

 وأكد الأورومتوسطي في بيان صحفي، "على ضرورة عدم التساوق مع الوقائع التي تحاول إسرائيل فرضها على أرض الواقع، داعيًا "المجتمع الدولي للعمل الجاد لوقف الحالة التي تتصرف فيها إسرائيل كدولة فوق القانون، من خلال استخدامها التمييز ضد الفلسطينيين".

 التقرير والذي أصدرته "إسكوا" أمس الأربعاء 15 آذار/مارس، وكتبه رئيس مجلس أمناء الأورومتوسطي "ريتشارد فولك" و برفسور العلوم السياسية "فيرجينيا تيلي"، حث على اتخاذ إجراءات سريعة لمعارضة هذه السياسات وإنهائها.

 ووصف المرصد التقرير الأممي بأنه إنجاز لصالح حقوق الفلسطينيين المشروعة التي صادرتها إسرائيل على مدار السنوات الماضية.

 وأشار التقرير في متنه إلى أن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والمتعلقة في جانب "الأبارتايد" جاءت مخالفة لمبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان مثل : الإعلان العالمي لحقوق الإنسان 1948، وميثاق الأمم المتحدة عام 1945 والاتفاقية الدولية للقضاء على التميز العنصري بكافة أشكاله 1965.

 وخلص تقرير "إسكوا" إلى أن إسرائيل أسست لنظام قائم على الفصل العنصري والذي يهيمن على الفلسطينيين بأكملهم، حيث ذهب معدو هذا التقرير من خلال الوقائع والأدلة التي قاموا بالبحث فيها، أن السلطات الإسرائيلية مذنبة بارتكاب جريمة الفصل العنصري.

 ودعت  "إسكوا" في تقريرها، الدول والحكومات ومؤسسات المجتمع المدني إلى دعم مبادرات مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها بهدف إسقاط نظام الـ"أبارتايد".

اسرائيل تصف تقرير "الإسكوا" بمنشور "نازي"..وأمريكا تطالب بسحبه..والناطق باسم الأمم المتحدة: لا يمثل الأمين العام

 رويترز: شبه متحدث باسم وزارة الخارجية الإسرائيلية التقرير، الذي صدر عن اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا التابعة للأمم المتحدة (إسكوا)، بمنشور دعائي نازي معاد بشدة للسامية.

وفي تعقيب له على تويتر أشار المتحدث باسم الخارجية الإسرائيلية إيمانويل نحشون أيضا إلى إن التقرير لم يؤيده الأمين العام للأمم المتحدة.

وقال التقرير إنه ثبت على أساس "تحقيق علمي وأدلة لا ترقى إلى الشك أن إسرائيل مذنبة بجريمة الأبارتيد."

"لكن صدور حكم من محكمة دولية بذلك المعنى هو فقط الذي سيجعل بحق مثل هذا التقييم موثوقا به."

وانتقدت الولايات المتحدة التقرير. وقالت السفيرة الأمريكية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي في بيان "أمانة الأمم المتحدة محقة في النأي بنفسها عن هذا التقرير لكن يجب عليها أن تذهب إلى مدى أبعد وتسحب التقرير برمته."

وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك للصحفيين في نيويورك إن التقرير نشر دون أي تشاور مسبق مع أمانة الأمم المتحدة.

ومضى قائلا "التقرير بشكله الحالي لا يعكس وجهات نظر الأمين العام (أنطونيو جوتيريش)" مضيفا أن التقرير نفسه يشير إلى أنه يعكس وجهات نظر مؤلفيه.

ونشرت وكالة تابعة للأمم المتحدة تقريرا يوم الأربعاء يتهم إسرائيل بفرض "نظام أبارتايد" للتمييز العرقي على الشعب الفلسطيني وقالت إن هذه هي المرة الأولى التي توجه فيها هيئة تابعة للمنظمة الدولية هذا الاتهام.

وخلص التقرير إلى أن "إسرائيل أسست نظام أبارتيد يهيمن على الشعب الفلسطيني بأكمله". وترفض إسرائيل بشدة هذا الاتهام الذي كثيرا ما يوجهه إليها منتقدوها.

وقالت ريما خلف وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والسكرتير التنفيذي لإسكوا إن التقرير هو "الأول من نوعه الذي يصدر عن إحدى هيئات الأمم المتحدة ويخلص بوضوح وصراحة إلى أن إسرائيل دولة عنصرية أنشأت نظام أبارتايد يضطهد الشعب الفلسطيني."

وكانت خلف تتحدث أثناء فعالية لتدشين التقرير في مقر اللجنة في بيروت. ووفقا لموقع اللجنة على الانترنت فإنها تضم 18 دولة عربية في غرب آسيا وتهدف إلى دعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدول الأعضاء. وقالت خلف إن التقرير جرى إعداده بطلب من دول أعضاء.

وقال التقرير إنه ثبت على أساس "تحقيق علمي وأدلة لا ترقى إلى الشك أن إسرائيل مذنبة بجريمة الأبارتيد."

"لكن صدور حكم من محكمة دولية بذلك المعنى هو فقط الذي سيجعل بحق مثل هذا التقييم موثوقا به."

وقال التقرير إن "إستراتيجية تفتيت الشعب الفلسطيني هي الأسلوب الرئيسي الذي تفرض به إسرائيل الأبارتيد" بتقسيم الفلسطينيين إلى أربع مجموعات تتعرض للقمع من خلال "قوانين وسياسات وممارسات تتسم بالتمييز".

وحدد التقرير المجموعات الأربع بأنها: الفلسطينيون الذين يحملون الجنسية الإسرائيلية والفلسطينيون في القدس الشرقية والفلسطينيون في الضفة الغربية وقطاع غزة والفلسطينيون الذين يعيشون في الخارج إما كلاجئين أو منفيين.

وقالت خلف إن اللجنة تأمل بأن يفضي التقرير إلى المزيد من المناقشات بشأن جذور المشكلة في الأمم المتحدة، بين الدول الأعضاء، وفي المجتمع.

ووضع التقرير ريتشارد فولك وهو محقق سابق للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية وفرجينيا تيلي وهي أستاذة في العلوم السياسية بجامعة ساذرن إيلينوي.

وقبل أن يغادر منصبه مقررا خاصا للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية في 2014 قال فولك إن السياسات الإسرائيلية تنطوي على سمات غير مقبولة من الاستعمار والفصل العنصري والتطهير العرقي.

واتهمته الولايات المتحدة بأنه متحيز ضد إسرائيل.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *