مشروع الشرق الأوسط الجديد مهد الطريق لثورات الربيع العربي 2011

لقد ارتبط مفهوم الشرق الأوسط  الجديد,بالرؤية الاستعمارية لمصالحها  الإستراتيجية، وبتصورها لإعادة صياغة وتركيب منطقة الجزيرة العربية او  الوطن العربي الكبير منذ القرن الماضي وحتى اليوم عبر ما يسمي بالثورات  العربية او بالربيع العربي او بثورة الفيسبوك الخ، ومن ثم جمع مفهوم "الشرق  الأوسط" بين الجغرافيا والسياسة، ولم تكن دلالته الجغرافية مستقرة؛ حيث  تذبذبت بين الاتساع والضيق حسب المصالح الاستعمارية في المنطقة، والرغبة في  تفتيت الأمة العربية والإسلامية بطريقة خبيثة,وباقل تكلفة.

اولا:  لقد كتب ونستون تشرشل في مذكراته عن الحرب العالمية الثانية، كما ذكر  المفكر ساطع الحصري في كتابه "دفاع عن العروبة" (1955). عن مفهومه للشرق  الأوسط؛ وذلك في 26 أغسطس 1942، يقول: إني كنت أشعر على الدوام أن تسمية  مصر والمشرق وتركيا باسم "ميدل إيست" (الشرق الأوسط) لم تكن من التسميات  الموفقة. فإن هذه البلاد تؤلف الشرق الأدنى، وإيران والعراق تؤلفان الشرق  الأوسط؛ وبلاد الهند وبورما وماليزيا تؤلف الشرق؛ أما الصين واليابان  فتؤلفان الشرق الأقصى. وقام تشرشل بإعادة تقسيم القيادة العسكرية، في مساء  نفس اليوم، إلى قيادة الشرق الأدنى، وتحتوي مصر وسوريا وفلسطين ومركزها  القاهرة؛ وقيادة الشرق الأوسط، وتشمل العراق وإيران ومركزها بغداد؛ وبذلك  كانت البوصلة البريطانية في التسمية والتقسيم هي العمليات الحربية.

ثانيا:  منذ الثمانينيات 1980 اتخذت الولايات المتحدة الأمريكية منحى جديدا. فقد  قدم "بيتر دويجنان بالمشاركة مع "إل إتش غان" دراسة عن الشرق الأوسط  لصانع  القرار الأمريكي، أشارا فيها: إلى أن "لفظة الشرق الأوسط لفظة اعتباطية؛  فهي تشمل بالمعنى الضيق مصر والجزيرة العربية وتركيا وإيران؛ أما بالمعنى  الواسع فهي تشمل كافة المناطق الممتدة من شاطئ المحيط الأطلسي، وعبر شمال  أفريقيا، وصولا إلى حدود إيران الشرقية
ولكن أخطر ما في هذا المفهوم الذي تجذر فيما بعد وتوسع بجهود العديد من المختصين ودوائر صنع القرار يتمثل في ثلاث نقاط خطيرة وهي:

1) تسفيه وتقليل شأن المفهوم الضيق للشرق الأوسط، وفيما بعد إلغاؤه.

2) الإشارة إلى أن هذه المنطقة الشاسعة تنطوي على اختلافات جغرافية وإثنية  واسعة جدا، كما تحتوي على  العديد من المناطق التي لكل منها تراثها  التاريخي والحضاري الخاص بها؛ أي القول بعدم وحدته من جهة، وقبوله للتجزئة  من جهة أخرى.

3) الاعتراف بوجود مؤشرات مشتركة بين بلدان الشرق  الأوسط، يقع الإسلام في مقدمتها بوضوح؛ فالإسلام هو الذي استحوذ على  عالمها، والمنطقة تدين بالإسلام باستثناء بعض الفئات. هذا العامل سوف يتم  استخدامه سلبا في منظور صراع الحضارات وهنا ما اقصد بة الخطورة، ونهاية  التاريخ من الزاوية الأيديولوجية الأمريكية، وفي استهداف ضربه، وربطه  بالإرهاب في المنظور الإستراتيجي العسكري/و السياسي والاقتصادي والثقافي  الخ
وإذا كانت وثائق وزارة الدفاع الامريكية في/مايو 1995، والكونجرس  الامريكي في /مارس 1995 قد تضمنت إستراتيجية الولايات المتحدة بالشرق  الأوسط – في عدة نقاط تكمن فيها الخطورة ايضا والتي اختزلت في:

1  ضمان تدفق البترول وبسعر مناسب، 2وضمان حرية الملاحة،3 والالتزام بأمن  إسرائيل وتفوقها النوعي على حساب الفلسطينين والعرب،4 وزيادة القدرات  الدفاعية (لا الهجومية) للدول العربية الصديقة.

- إن الدراسات  الإستراتيجية الأمريكية منذ العام 1997 قد اعتمدت المفهوم الأوسع لتعبير  الشرق الأوسط الكبير؛ حيث إن هذا المفهوم الجديد يضم كلا من تركيا وإيران  ودول آسيا الوسطى الإسلامية الغنية بالبترول، والسوق الضخمة المرتقبة للسلع  الأمريكية؛ وهو ما أكدت عليه في خطتها المعلنة الآن، المعروفة بمشروع  الشرق الأوسط الكبير (بلدان العالم العربي، اضافة الي باكستان وأفغانستان  وإيران وتركيا وإسرائيل).باعتبار الاخيرة الحليف الاول والاخير لها فى  المنطقة.

ومن هنا فإن التخطيط للاستقرار والأمن في المنطقتين  العربية والإسلامية -كما ترى واشنطن- أصبح ضرورة حياتية وإستراتيجية ملحة  بالنسبة لواشنطن.

إن الانتقال والتوسع في التعريفات بالعصر الأمريكي، بل  ومحاولة الاستقرار على النتائج النهائية للمفهوم الشرق أوسط، لا تعود إلى  تقسيمات الجغرافيا والتاريخ (أي قوميات أو أقاليم متجانسة)، بل لاحتياجات  الأمن والطاقة، ورسم الخريطة الإستراتيجية الأمريكية، بما فيها نفي كل ما  يقال عن الدائرة أو الأمة العربية، خاصة في ظل ربط المشرق بتركيا وإيران  والعديد من دول آسيا، وفصل المشرق عن المغرب، وربط الأخير بالدائرة  الجنوبية للمتوسط، والتقسيم للوحدات القطرية الموجودة باسم الفوارق العرقية  أو الدينية؛ وفي الوقت ذاته دمج إسرائيل كأمر واقع، بل وكجزء في هذا  التقسيم السياسي العسكري، وهو ما ظهر فيما بعد في حلف بغداد، وظهر حديثا  فيما سمي بالسوق الشرق اوسطي وبولادة دولة جنوب السودان الجديد في المنطقة  ليتضامن مع دولة الاحتلال الاسرائيلى فى المنطقة,على امل ظهور كيان اخر  جديد يسمي دولة كردستان المستقلة عن دولة العراق....الخ.

ان  ما يسمي بثورة الربيع العربي لعام 2011  والتى اطاحت بالعديد من الانظمة  العربية العفنة.لا يعنى ان يفترض المرأ والمواطن العربي الاصيل الحر  الثائر. أن الولايات المتحدة الأمريكية حريصة على غرس بذور الديمقراطية في  العالم العربي.وانها قد تخلت عن تلك الانظمة الديكتاتورية بكل سهولة  ولمصلحة المواطن العربي,بل على العكس لقد أطلقت مبادرة الشرق الأوسط الكبير  حتى تدعو للإصلاح الديمقراطي وتحث عليه.كمدخل للاحتيال على الشعوب  العربية,وتشتيت ثورتها الى عشرين ثورة داخل الثورة نفسها مثلما فعلت فى مصر  بعد سقوط نظام المخلوع حسني مبارك...وثم ليبيا الخ ولذا لم يكن غريبا أن  تسخر الفئات العربية من المبادرة بإعتبارها مجرد محاولة جديدة للهيمنة  الأمريكية _المدعومة إسرائيليا_على المنطقة والتدخل في شؤونهم بشكل فاضح  وتدخل الموساد واللوبي الصهيوني فيها عبر مبعوثهم  اليهودي الفرنسي المدعو  برنار ليفي الذي تدخل في ليبيا وفي سوريا وفي تونس ومصر الخ .


وبالتالي  يمكن القول أن هناك دوافع عديدة ربما تقف خلف إطلاق مبادرة "الشرق الأوسط  الكبير"وذلك انطلاقا من حقيقة أنه ليس هناك مبادرة بدون ثمن وبدون "مقابل".  ولعل أولى هذه الدوافع هو : محاولة الولايات المتحدة الأمريكية التغلب على  البنية الثقافية العربية والتي ترى فيها خطرا داهما عليها وعلى الغرب بشكل  عام .فبعد ان تعرضت لهجمات 11سبتمبر الإرهابية,وهي جريمة مركبة غير واضحة  المعالم وربما تكون من تخطيطهم اصلا, أصبحت الولايات المتحدة الأمريكية على  يقين بأمرين هما ان:


الدافع الأول: هو أن المنطقة العربية هي أكثر المناطق تهديدا لأمنها القومي

الدافع الثاني: هو أنه لابد من تغيير المحتوى الفكري لشعوب هذه المنطقة الذي يتضمن أفكارا عكس مصالح الولايات المتحدة الأمريكية
الدافع الثالث: تشكيل حكومات بعد ثورة الربيع العربي,باسم الديمقراطية لاتمثل طموحات شعوبها اطلاقا

وعليه  كانت المبادرة أول خطوة تجاه تغيير أحوال المنطقة . والدليل على ذلك هو  أنها لم تكن تكترث بالجمود الذي يطغى على هذه المنطقة منذ اربعين عاما  واكثر لتواجد حكام عرب ديكتاتوريون على كرسي الحكم مثل مبارك والقذافي وبن  على والاسد وعلى صالح الخ, طالما ظلت واشنطن آمنة ومطمئنة على مصالحها  الاستراتيجية في المنطقة واولهم اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وما يسمي  اسرائيل.ويمكن قراءة هذا الدافع من روح المبادرة والتي تركز كل جهودها  لإعادة هيكلة البنية المعرفية والفكرية في المجتمعات العربية,والتحكم في  المناهج التعليمية,وعدم تفسير الايات القرانية الخ, بما يعني غرس مبادئ  وقيم الليبرالية البغيضة بصفتها فكرا مستوردا وجديدا في الوطن العربي  والمنطقة, أملا في الإنعتاق من حالة الجمود الفكري التي تسيطر على  المنطقة.مما يؤكد أن الإدارة الأمريكية الحالية تحاول تطبيق أفكار أهم  المنظرين لذلك الاتجاة, وعلى راسهم المفكر فرانسيس فكوياما والذي يعتبر أن  النظام  الليبرالي هو النظام الأمثل والأفضل لشعوب العالم, لذا وجب تبنيه  وفرضه على هذه الشعوب بالرغم انة قد اثبت فشلة مسبقا لاسيما وان طبيعة  الانظمة الديكتاتورية العربية التي سقطت مؤخرا كانت ليبرالية.

أما  الدافع الرابع: فيتمثل في أن الولايات المتحدة الأمريكية ربما ترغب فعلا  في تغيير الاوضاع المترهلة في منطقة الوطن العربي,ولكن ليس من اجل انقاذ  شعوب المنطقة العربية,اوالرغبة في الرقي بأوضاعهم نحو الأفضل وإنما بإعتبار  ذلك خطوة نحو ضمان تحقيق مصالحها في المنطقة من  خلال اللعب على هذا الوتر  الحساس الذي يسمي بالديمقراطية المستوردة من مطابخ الليبرالية الامريكية،  غير أن السؤال الذي يطرحة مركز راشيل كوري الفلسطيني لمتابعة العدالة  الدولية بهذا الخصوص: هو لماذا تقلق الولايات المتحدة الأمريكية على  مصالحها ما دامت ترتبط بعلاقات وثيقة مع غالبية الحكومات والانظمة العربية  القائمة ؟ التي هي من صنيعتها,وتخضع لحمايتها,وتغض الانظار عن جرائمها ضد  شعوبها المظلومة.    اننا على يقين أن امريكيا لها أهدافا من وراء ذلك  ،يتقدمها حصولها على المزيد من المواءمة بهدف إحكام القبضة بقوة على منابع  الحقد والكره اتجاه أمريكا بسبب كيلها بمكيالين في قضية فلسطين التي هي  قضية العرب والمسلمين.غير أن هذا الموقف يضع ساسة البيت الأبيض في موقف  متناقض ،ففي الوقت الذي ينادون فيه بتغيير المنطقة نحو الديمقراطية يرغبون  في القضاء على أي توجهات أخرى مخالفة لها في الرأي خاصة تلك المرتبطة بتيار  الإسلام  السياسي,وهذا ما طبق ضد حركة حماس في غزة بعد ان فازت في  الانتخابات التشريعية وشكلت حكومة الوحدة الوطنية,حيث فرضت عليها حصارا  اقتصاديا وسياسا كعقاب للناخب الفلسطيني التي لم تحترم ارادتة الحرة في  الانتخابات الخ ، وذلك لإعتقادهم بضرورة قهر قوى التطرف والعنف في  المنطقة,مع العلم ان هناك خلط كبير بين الكفاح لطرد الاحتلال وبين مفهوم  الارهاب والتطرف .إضافة إلى أن واشنطن ربما ترى في هذه المبادرة مبررا  للتدخل أكثر في شؤون المنطقة العربية وفي ثورة الربيع العربي,عبر اعتقادها  بأن فرض الديمقراطية في المنطقة قد يحسن من صورتها البشعة في نفوس شعوب  المنطقة العربية والاسلامية بعد الحرب والعدوان على العراق وافغانستان الذي  ترك اكثر من مليون ونصف قتيل من المدنيين بسبب هذه الحرب.اضافة للدعم  اللوجستي والعسكري والسياسي والاقتصادي لما يسمي اسرائيل على حساب الحقوق  لفلسطينية.


الدافع  الخامس:يتجلى في إطلاق المبادرة الأمريكية لتحقيق عدة منافع لعل أولها هو  دمج ما يسمي إسرائيل بشكل قسري في مسألة الإصلاح بما يذيب حالة الجمود  الطاغية على العلاقات الفلسطينية والعربية_الإسرائيلية تحت شعار الشرق  الاوسط الجديد وزرع هذا المصطلح بدلا من الوطن العربي.


الدافع  السادس : يتجلى في إدراك أمريكا لحقيقة أنه يجب ألا تنتظر طويلا حتى تبدأ  انظمة دول المنطقة العربية بالإصلاح والتنمية والاقتراع ....الخ لانة ربما  لن يأتي ولن يحصل اصلا بعد تمسك الحكام العرب في كرسي الحكم لاكثر من  اربعين او ثلاثين عام متتالية .ولذا فقد بادرت هي بطرح أجندة للإصلاح  تتراوح مابين الترغيب والنصح من جهة والترهيب من جهة أخرى . بمعنى آخر أنها  ليس على استعداد لتقبل أحداث 11 سبتمبر جديدة ولذا ستبادر هي بالهجوم قبل  أن يأتيها باعتبار خير وسيلة للدفاع هي الهجوم وهذا ما يسمي بالحروب  الاستباقية والاوهام الامريكية المريض بالامن والمهووس بالحروب العسكرية  التي يعتمد عليها جنرالات الحرب لتسويق وتجريب وبيع اسلحتهم... الخ وهذا هو  المنطق الامريكي المهيمن على دائرة صنع القرار في البيت الأبيض,حيث لايهم  من هو الرئيس او اسمة اذا كان بوش او كلينتون او اوباما,بل الاهم هو سياسة  البيت الابيض المخطط لها مسبقا من اصحاب التاثير في القرا وعلى راسهم  اللوبي الصهيوني هناك.


لهذا فالإصلاح العربي كما تراه واشنطن لن  يصبح مجرد دعوة لينة للضمائر العربية بل هو مطلب ثانوي وليس خيار استراتيجي  للامن القومي الأمريكي الذي يريد ان تكون هناك حكومات عربية هشة وضعيفة  ولا تمثل طموحات شعوبها,تاتى عبر صناديق الاقتراع ولكنها تابعة الى البيت  الابيضوحتي لا تتضرر مصالحها في المنطقة العربية.او في ما يسمي بالشرق  الاوسط الجديد حيث بدات الولايات المتحدة الامريكية في تنفيذ بعض من خططها  التي أضمرتها قبل الحرب على العراق والمتمثلة في تغيير خريطة الشرق الأوسط  من خلال تجربتها في العراق أيقنت أنه لابد من بدأ مرحلة التغيير الجماعي  للدول العربية في ذات الوقت وليس كل دولة على حدة ولذا فالمبادرة شملت  مختلف الدول العربية والاسلامية ,حيث دعتها جميعا لبذل جهود مضاعفة لإصلاح  أحوالها.                                                                                                 

خاتمة  :إن العالم أصبح يدرك تماماً أن نظام القطب الواحد مهلك عالمياً، ولكن إلى  الآن لم تُبْنَ القوة  (أو القوى) التي تقف أمام الإمبراطورية الأمريكية  وقفة الند للند. ولكن سنة بعد أُخرى يتعمق الوعي بأن الهيمنة الأمريكية هي  ايضا خطر على الحضارة الإنسانية وخطر على السلام وعلى الديمقراطية الدولية.


واخيرا  يمكن القول أن منظومة سياسات الأمن القومي لن تعود لما كانت عليه قبل  أحداث 11 سبتمبر، لأن الأحداث والحرب على الإرهاب أحدثت ثورة في التفكير  حول الأمن القومي، وولدت نظريات جديدة، واستحدثت أجهزة جديدة وأنماطا جديدة  في العمل وفي علاقات القوى بين الأجهزة. كما أن هناك تغييرا في سياسات  الأمن القومي في الفترة الثانية للرئيس بوش عنها في الفترة الأولى؛ وذلك في  ظل تغير بيئة الأمن القومي في الفترة الثانية، وتغيير بيئة علاقات القوى  القائمة على صنع قرارات الأمن القومي (الخارجية والدفاع والمخابرات). وقد  شمل التغيير في سياسات الأمن القومي في الفترة الثانية لإدارة الرئيس بوش  جوانب متعددة، كان منها: الاتجاه نحو مزيد من الواقعية، ونسبية تطبيق  "عقيدة بوش"، والعودة إلى الشرعية الدولية والتحالفات وتقليص العمل العسكري  الانفرادي، واعتبار محاربة الطغاة قضية أمن قومي. بينما سيطرت في الفترة  الأولى المفاهيم الأيديولوجية للمحافظين الجدد، وتم طرح عقيدة بوش بشأن  الحروب الاستباقية على نحو مطلق، واتبعت الولايات المتحدة سياسات انفرادية.  هذه المبادئ لم تعلن الإدارة في خطابها الرسمي في الفترة الثانية تراجعها  عن أي منها، مما يعني أنها ستظل قائمة ولكنها ستطبق في الظروف المشابهة  لأحداث 11 سبتمبر، وفي حالات تمثل إغراء مثل حالات أفغانستان والعراق،  وستظل هي الاستثناء وليس القاعدة,وايضا نفس الامر ينطبق على الرئيس اوباما  الذي يطبق سياسة التفرد دوليا والكيل بمكيالين في القضية الفلسطينية  وتراجعة عن الوعد بتايد اقامة الدولة الفلسطينية,اضافة الى تخلية عن حلفائة  التاريخين في المنطقة من الحكام الذي باعهم في سوق النخاسة,واختار التغني  بالشعوب الثائرة وبدعم الديمقراطية حسب المصلحة,فتجدة متغلغلا في ليبيا  ومتفرجا في سوريا,ومحاورا في اليمين,ومغمضا عينية في البحرين,ومسلطا  للاضواء في ايران وكل هذا تحت شعار الديمقراطية والشرق الاوسد الجديد.

بقلم : د. عبد الحكيم سليمان وادي
رئيس مركز راشيل كوري الفلسطيني لمتابعة العدالة الدولية
المتخصص في الابحاث القانونية والاستراتيجية.


الرد السريع
كاتب المشاركة :
الموضوع :
النص : *